الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء باسيل - شكري

الخط + - Bookmark and Share
  • 685-1
  • 685-2
17/08/2016

باسيل: الحلّ الوحيد للنازحين السوريين هو في عودتهم الى بلدهم لأنّ بقائهم في لبنان خطرعليهم وعلى التركيبة اللبنانية القائمة على التوازن والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعلى عدم قدرته على استيعاب أي شعب على أرضه 
شكري: نشعر بقلق مما يعانيه لبنان من أزمة سياسية مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي وهذا الامر مرتبط بإستقراره وبالوصول الى توافق وتفاهم بين الاطياف السياسية وعناصر المجتمع اللبناني وللبنان خصوصيته ويجب احترامها
 
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره المصري سامح شكري في حضور السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي. بعد اللقاء عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً استهلّه الوزير باسيل بالقول: "أرحّب بالضيف العزيز على لبنان الأخ الصديق معالي وزير الخارجية السيد سامح شكري لوجوده في لبنان، ومصادفة هذه الزيارة مع الذكرى السنوية العاشرة لانتصار لبنان في حرب تموز على العدو الإسرائيلي. نحن أمام فرصة جديدة للتعاون الدائم والممتاز بين لبنان ومصر ولإبراز أكثر وأكثر لدور مصر الساهر على المصالح العربية. للبنان مصلحة استراتيجية وحاجة استراتيجية أن تستعيد مصر دورها القيادي والرائد في المنطقة العربية، لأنّها تبقى تمثّل لنا واحة إعتدال في المنطقة، وهي ولبنان يتبادلان الدور الإيجابي الذي يمثّل الامتداد العربي الذي نفخر به باتجاه ثقافات وحضارات وأديان العالم كلّه. هذا الدور وهذه الصورة التي نحتاجها لمكافحة ومواجهة الإرهاب وإعطاء الصورة الحقيقية عن شعوبنا وبلداننا".
أضاف: "تناولنا أيضاً التحديات التي تواجه منطقتنا وعرضت للوزير شكري ثلاثة مواضيع أساسية يواجهها لبنان، وهو بحاجة الى دعم مصر السياسي بما يخصّها:
أولاً، الموضوع الإسرائيلي إذ تصرّ إسرائيل على الاعتداء على لبنان برّاً وبحراً وجوّاً، وعلى عدم إلتزامها بالشرعية الدولية، في المقابل يصرّ لبنان على حقوقه وعدم التنازل عنها، وعلى تحقيق صموده بفضل مقاومته ومقاومة شعبه ومؤسساته وكل بنيان الدولة اللبنانية، ورفضه هذه الممارسات الاسرائيلية وإصراره على رفض التوطين الفلسطيني في لبنان والطلب الدائم لحقّ الشعب الفلسطيني بالعودة الى دياره.
ثانياً، موضوع النزوح السوري، وقد أعربنا مجدداً عن أنّ النزوح واللجوء أمر مرفوض في الدستور اللبناني، وأنّ الحلّ الوحيد الممكن للنازحين السوريين هو في عودتهم الى بلدهم لأنّ بقائهم في لبنان خطر عليهم وخطر على التركيبة اللبنانية القائمة على التوازن والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعلى عدم قدرة لبنان على استيعاب أي شعب على أرضه بسبب قلّة مواردنا وطبيعة اقتصادنا. ومن باب الحفاظ على أمننا القومي طلبنا أيضاً مساعدة مصر لتفهّم أكبر عربي ودولي لموقف لبنان وضرورة التحمّل معه الأعباء الاقتصادية وتقاسم الأعداد، لأنّ ما سجّله لبنان حتى اليوم من وجود 200 نازح في الكيلومتر المربع الواحد هو أمر لا يمكن أن يحتمله أي بلد آخر في العالم، ولكان انهار منذ زمن طويل. وبالتالي فإنّ أي رهان لاستعمال النازحين السوريين كورقة سياسية من الخارج في ظلّ المرمى السياسي والوصول الى أهداف سياسية في سوريا، هو أمر يرفضه لبنان وسيقاومه حتى النهاية.

 

بدوره، قال وزير خارجية مصر سامح شكري: "أشكر معالي الوزير باسيل على استقبالي كما على حسن ضيافته والمشاورات المثمرة التي عقدناها، وكنت التقيت صباح اليوم دولة رئيس الوزراء تمّام سلام، ورئيس مجلس النوّاب نبيه برّي واتفقنا خلال زيارتي على مواصلة اللقاءات مع الرموز السياسية اللبنانية كافة لتكثيف التواصل المصري على المستوى الرسمي والسياسي مع الأشقاء في لبنان. لقد أتيح لنا الآن استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ونحن نتطلّع الى تعزيزها وتوثيقها في كلّ المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية، وهذا هو الإرث التاريخي الذي يربط بين البلدين والشعبين، وتحرص مصر على مواصلته. تحدّثنا فيما يتعلّق بتفعيل الأطر المرتبطة بالعلاقات الثنائية سواء كانت اللجنة الإقتصادية واللجنة القنصلية وأيضاً إعادة تفعيل وتنشيط اللجنة العليا المشتركة باعتبارها الإطار الجامع لاستكشاف مواضع التعاون والتضامن فيما بيننا، ونأمل أن يكون هناك تفعيل لكلّ هذه الأطر بما يعود بالمصلحة المباشرة على علاقاتنا وشعبينا".
أضاف: " تحدثنا حول ثلاثة مواضع ذات إهتمام بالنسبة لسياسة لبنان الخارجية والتحديات التي تواجهه، ونحن نتفق معكم وتحدثنا بإسهاب حولها، ولدينا رؤية مشتركة إزاءها وسوف نكثف من التنسيق بيننا على المستوى الثنائي وعلى المستوى المتعدد وفي اطار المنظمات الدولية لمراعاة هذه المشاغل والمعاونة في مواجهتها لأننا نرى ان التحديات التي تواجه الامة العربية والدول العربية، ممثلة في كثير من المواضيع ولا بد ان يتم التعامل ومواجهتها من خلال تكثيف التواصل والتفاهم والعمل المشترك فيما بيننا حتى نستطيع ان نبذل كل ما في وسعنا لدرء هذه المخاطر والقضاء عليها."
وقال:" ان الوضع الملتبس المليء بالمخاطر الذي تشهده الساحة العربية من صراعات وانتشار لظاهرة الإرهاب ومن شقاق وانقسام، كل هذا يحتم حتى نستطيع ان نلبي طموحات شعوبنا، أن نتجاوزها وأن نتصدى لها ونرتقي الى المسؤولية التي هي من المفترض ان نطلع بها لتحقيق الاستقرار واطلاق القدرات لشعوبنا. ان ارادة الشعوب العربية هي ارادة قوية وهي طبعا اساس أي عمل واي جهد تطلع به السلطات المسؤولة،  وهي كما ارتكزنا عليها في مصر، نحن نثق في قدرة الارادة الشعبية في كل الدول العربية ان تكون هي المحرك والمرشد الى سبيل تحقيق هذه المصالح. بالتأكيد نحن نشعر بقلق مما يعانيه لبنان الشقيق من أزمة سياسية مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي وهذا الامر مرتبط بإستقرار لبنان، وكما تفضل الوزير باسيل، ان هذا الامر مقرون بالوصول الى توافق وتفاهم بين الاطياف السياسية وعناصر المجتمع اللبناني وللبنان خصوصيته وضرورة إحترامها."
وأكد الوزيرشكري على أن مصر "هي دائما على استعداد ولا توفر أي جهد ودعم يسهم في التوصل الى هذه التفاهمات، ونتطلع أن يكون هناك خلال هذه الزيارة المزيد من تبادل الرأي والتواصل من اجل تحقيق هذه المصلحة المشتركة ليس في إطار علاقاتنا الثنائية ولكن في إطار إستعادة الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الاوسط ما يعود بالنفع على الشعوب العربية والحفاظ على الامن القومي والهوية العربية التي يتم الضغط عليها من خارجها، سواء على المستوى الاقليمي او الدولي، والتي يجب ان نتنبه جيدا باننا نحن من يحدد إطار مصلحتنا ومسارنا. وهذه هي الضمانة لتحقيق الارادة الشعبية التي تحدثنا عنها.
وختم بالقول نحن نتطلع ان تستمر ثقافة التواصل فيما بيننا والى زيارتكم الى القاهرة قريبا"
 
اسئلة
 
سئل: هل من مبادرات او أفكار مصرية طرحتها على المسؤولين حول الملف الرئاسي؟
اجاب:نحن هنا نبذل كل جهد في تقريب وجهات النظر والعمل سويا وفقا للتفاهم من خلال الرموز والقيادات السياسية ووفقا لارادة مكونات الشعب اللبناني الشقيق. فدورنا هو دور ميسر ويتوقف على الإرادة المتوفرة لدى الاطراف.
 
سئل:هل تؤيدون المرشح الاكثر ميثاقية وشعبية او لديكم مرشحا جديدا؟
اجاب: ليس لدينا أي نوع من التفضيل او التوجيه او ازكاء لطرف على حساب اخر.فنحن نتعامل مع كافة الاطراف بنفس التطلع، وان يكون هناك تواصلا وتفاهما، وأننا نوفر ما لدينا لتقريب وجهات النظر وفقا لما ترتضيه الاطراف. فليس لدينا اي نوع من التدخل او الاثقال انما نحن نهتم في هذا الامر نظرا باهتمامنا باستقرار لبنان.
 
سئل :هل من متابعة لزيارتك الى لبنان الى السعودية وإيران؟
اجاب:نحن هنا في إطار اهتمامنا الثنائي وعلاقتنا بلبنان الشقيق والحوار القائم بيننا هو حوار مصري -لبناني وهذه هي الحدود.
 
سئل:هل مصر تفضل ان يكون للرئيس الجديد ابعادا امنية او وجه أمني نظرا للمرحلة الأمنية المقبلة في المنطقة؟
اجاب:أحب ان اؤكد ان مصر ليس لديها اي تفضيل في اي اتجاه، وانما تفضيلها هو بان ينعم لبنان بالاستقرار وان يتجاوز هذه العقبة، وان يؤدي استكمال مؤسسات الدولة الى ترسيخها والمحافظ على سلامة واستقرار الاراضي اللبنانية. اننا نعيش في اجواء تستهدف فيها قدرة الدولة ومؤسساتها، بحيث يتم العمل على شرذمة الدول العربية وتفتيتها. من هنا تأتي اهمية قيام الدولة المركزية القادرة وتثبيت كل مؤسساتها.
 
سئل الوزير باسيل :هل من خطة لدمج  مشكلة النازحين السوريين في المجتمعات المضيفة؟ وهل سنبقى ندور في الحلقة المفرغة ونطلب الدعم من هنا وهناك ام ان هناك استراتيجية عربية لمعالجة مشكلة النزوح السوري وبالتالي تحويل لبنان الى مخيم للجوء؟
اجاب: هناك توجه دولي واضح لا يجب ان يختبئ احد وراءه ويقول انه في انتظار الحل السياسي في سوريا أنه على الدول المضيفة للنازحين السوريين وكل حركة النزوح القائمة في العالم ان تستوعب هذه الحركة، وتدمجها وصولا الى توطينها او إعطاءها الجنسية.
نحن ما نطالب به انه اذا لم يكن في استطاعة لبنان المؤمن بان الحل الوحيد لسوريا وليس لموضوع النزوح السوري، هو عودة أهل سوريا الى ارضها، فاذا كان لبنان غير قادر سياسيا على تحقيق هذا الامر فانه يأمل بمساعدة أصدقائه وأشقائه، وتحديدا جمهورية مصر العربية وان يتم التعاطي مع لبنان من خلال خصوصيته بمعنى ان يتم استبعاد لبنان عن هذا التوجه لان للبنان خصوصية في تركيبته ودستوره وميثاقه ومساحة ارضه، وقدرته الاستيعابية الغيرمتوفرة، وعلى هذا  الاساس ان يكون للبنان حيزا خاصا في موضوع النزوح. لقد نجحنا في مسعانا الديبلوماسي اخيرا ان يكون لنا فقرات خاصة في التقارير الدولية، ونامل الاستمرار في هذا التوجه لتحقيق  مصلحة لبنان  ومصلحة دول المنطقة.

آخر تحديث في تاريخ 17/08/2016 - 02:24 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع