الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل يلتقي نظيريه التركي والألماني

الخط + - Bookmark and Share
  • 61
  • 55
  • 56
  • 59
  • 58
02/12/2016
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والوفد المرافق في قصر بسترس، بعد الإجتماع عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً استهلّه الوزير باسيل بالقول: "أريد أن أرحّب بزيارة معالي الوزير أوغلو وهي الزيارة الأولى له الى لبنان. كانت مناسبة جديدة للتهنئة بفشل المحاولة الإنقلابية في تركيا، وتشديدنا على أهمية المشروعية الشعبية للسلطات الدستورية على الأقلّ في البلدان التي تربطنا بها الصداقة. كما تعلمون إنّ لبنان لا يزال يعاني من استمرار احتلال إسرائيل، وتركيا شاركت في "اليونيفيل" وفي القوّات البحرية التابعة لها، وهي معنية أيضاً بموضوع النفط والغاز في المنطقة. وهنا أودّ أن أوضح أنّه صدر بعض الكلام عن إلتزامات وتعهّدات واعتبارات بأنّ لبنان يُمكن أن يُجمّد أي نشاط غازي أو نفطي في مياهه الإقليمية، وفي هذه المناسبة نؤكّد على حقّ لبنان في الإستفادة من ثروته الطبيعية ولا يُمكن له التنازل بأي شكل من الأشكال، ولا حتى في الوقت، عن الإستفادة من هذا الحقّ الطبيعي، وهذا موضوع سيادي وطني بامتياز".
أضاف: "كذلك هناك موضوع الإرهاب التكفيري الذي يعني بلدينا والذي يُشكّل خطراً عابراً للحدود ضرب لبنان وتركيا مراراً، ونحن معنيون بمواجهته من خلال تنسيق أفعل بين البلدين لا سيما على المستوى العسكري والمخابراتي والأمني، إذ أنّ التجربة دلّت وتدلّ على إمكانية نجاح أكثر في هذه المواجهة".
تابع: "بحثنا أيضاً موضوع النازحين السوريين الذي يُشكّل عبئاً على الدول المضيفة، ونحن نعتبر أنّ الحلّ الوحيد المتاح والدائم هو بعودة هؤلاء الى بلدهم. بالنسبة لنا فإنّ هذا الأمر يُمكن أن يتمّ ما قبل وخلال وما بعد الحلّ السياسي في سوريا. وعلينا توفير الظروف المؤاتية للإستفادة من المناطق المستقرّة، أو خلق مناطق مستقرّة، لعودة السوريين اليها، لأنّ مناطق كهذه هي موجودة ويمكن بسهولة الإعتماد عليها لتوفير الشروط الآمنة لعودتهم. كما تناولنا موضوع العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاحظنا أنّ التبادل التجاري انخفض بسبب الأزمة في سوريا، وهذه إحدى الإنعكاسات السلبية لهذه الأزمة التي نرى أنّ حلّها يعود بالفائدة على كلّ المنطقة، وعلى السوريين طبعاً. أمّا ما نحن متفقون عليه في سوريا فهو كثير: أولاً وحدتها، وثانياً، النظام العلماني الذي يسمح لكلّ المعتقدات والأديان بالتعبير والتواجد الحرّ. ثالثاً، مسألة الحدود وهي أساسية ولا يمكن التلاعب بها، لأنّه إذا تمّ التلاعب بها، فسيكون لهذا الأثر الكبير على سوريا وكلّ الدول المحيطة بها. وهذا أمر يجب الحفاظ عليه من أجل الحفاظ على استقرار سوريا والمنطقة".
ختم الوزير باسيل: "كما شدّدنا على أهمية تمتين العلاقات بين لبنان وتركيا والعمل على كلّ الملفات الثنائية المشتركة. ولاحظنا تطوّر موضوع التنقّل وحرية التنقّل وأثره الإيجابي بين لبنان وتركيا، وبحثنا في كيفية تفعيله أكثر فأكثر".

أوغلو
من جهته، قال الوزير أوغلو: "أولا أشكرك أخي وصديقي الوزير باسيل على دعوتي الى بيروت، وكنت قد وعدتك بزيارة لبنان منذ سنتين، وأخيراً تمكّنت من تحقيق ذلك، وأنا مسرور جدّاً لكوني هنا اليوم. أتيت لأعبّر عن دعم تركيا الكامل لعملية انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، وأودّ أن أشدّد على أهمية الإستقرار والأمن في لبنان وتأثيره على المنطقة وعلى تركيا. كذلك نقلت الى الرئيس ميشال عون تهاني الرئيس رجب طيب أردوغان بانتخابه، ونحن نعتبر أنّ هذا الإنتخاب خطوة إيجابية على صعيد العملية السياسية اللبنانية، ونأمل في أن تستمر هذه الخطوات الايجابية وهذا الاتفاق في تأليف الحكومة العتيدة . وسوف التقي اليوم برئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي هذا الصدد أشدّد على اهمية الحوار داخل البرلمان وأهميته أيضاً على مستوى الشعب. التقيت رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، وسألتقي لاحقاً اليوم الرئيس المكلّف سعد الحريري، وسنواصل النقاش حول أمور سياسية وأمور أخرى. ونؤكّد على عزمنا المشترك على تعزيز التعاون الثنائي على المستوى الإقتصادي خصوصاً، وعلينا أن نُعزّز إتفاقية التنقّل الحرّ والتبادل الحرّ بين بلدينا، ونطوّر الإستثمار المتبادل، كذلك التعاون الثنائي على مستوى الاستثمارات من جانب رجال الاعمال من كلا البلدين في الدول الثالثة والدول النامية، والعمل مع الشركات التركية في القارة الأفريقية وفي أميركا اللاتينية. تابع: "تناولنا في اجتماعنا موضوع التبادل الثقافي الذي نعتبره مهمّاً جداً والعلاقات بين اللبنانيين والأتراك علاقة فريدة من نوعها لا سيما على المستوى التاريخي، وهو شعور متبادل بين شعبينا. لذا سنستمر في دعم لبنان ودعم الشعب اللبناني من دون أي تمييز، وسنسعى الى دعم البرامج والمشاريع التنموية".
وقال: "ولا بدّ من الإشادة بالدور الذي يلعبه اللبنانيون في استقبال المزيد من المهاجرين واللاجئين الهاربين من الحرب والعنف في سوريا، لكن لا بدّ أيضاً من التأكيد على أهمية تشاطر هذا العبء في ظل نزوح أكثر من مليون شخص نزحوا الى لبنان. ومن هنا نرى أنّه يجب تعزيز استقرار وأمن سوريا، وهناك تفاهم مشترك على ضرورة إعلان الهدنة بأسرع وقت لأنّ الحالة في حلب مثيرة للقلق، ولا بدّ من العمل بعد ذلك على إيجاد حلّ سياسي لأنّه الحلّ الأنسب. كما يجب مكافحة وصدّ المجموعات الإرهابية التي تؤثر بشكل مباشر على الدول المجاورة، وأعني بذلك لبنان وتركياعلى وجه الخصوص، وذلك عبر اعتماد استراتيجية أفضل وأقوى من أجل مكافحة التنظيمات مثل "داعش" و"النصرة". وأنا واثق من أنّ زيارتي هذه ستكون نقطة تحوّل في العلاقات بين بلدينا، وسوف نعمل للتحضير لزيارات رفيعة المستوى بين البلدين. وأنا والوزير باسيل لا نوفّر أي فرصة لنلتقي سواء في المحافل الدولية أو الإجتماعات حيث نتبادل الآراء حيال القضايا المشتركة ونتناول العلاقات بين بلدينا".

أسئلة
ردّاً على سؤال، أشار أوغلو الى أنّ وقف الأعمال العدائية في حلب، كما أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واللقاء بين مختلف الافرقاء سوف يساهمان في التوصل الى حلّ، إذ أنّنا في حاجة الى وقف إطلاق النار. كذلك فإنّ تركيا تلتقي مختلف الافرقاء المعنيين بالملف السوري أكان الروس أو الإيرانيين أو اللبنانيين من أجل وضع حدّ للوضع الراهن في سوريا، ونحن ندعم أي لقاء بين مختلف الأفرقاء. إنّ روسيا أعلنت بشكل واضح أنّها مع وقف إطلاق النار، لكن يجب أن نرى ذلك على الأرض، ويجب أن يكون هناك إجتماعات بين روسيا والولايات المتحدة الاميركية لدعم سوريا.
تابع أوغلو ردّاً على سؤال: "لا أحد يستطيع إنكار أنّ بشار الأسد مسؤول عن 600 ألف ضحية وقعوا أثناء الحرب في سوريا، وبدل من الإصرار على تغليب مصلحة فرد واحد في السلطة، لا بدّ من النظر الى مصلحة الشعب ككلّ. ونحن نؤمن بأنّ الرئيس الاسد لا يمكن أن يُعزّز وحدة سوريا، وقد دعمنا سوريا والشعب السوري وحتى الأسد نفسه، لكن في هذه المرحلة إنّ شخصاً مسؤولاً عن قتل أبناء شعبه لا يمكن أن يبقى في السلطة".
من جانبه، قال الوزير باسيل ردّاً على سؤال: "إنّ الشعب السوري هو من يقرّر نظامه ومستقبله ومصيره، وعلينا أن نحترم خيارهم لكن يجب أن نتأكّد من وحدة الأراضي السورية وسلامتها وحريتها. كما أنّه يجب ان يكون النظام نظاماً علمانياً يجمع مختلف الإديان لكي تتمكّن بالتعبير عن رأيها".
سئل أوغلو: شدّدتم على أهمية محاربة الجماعات الإرهابية لكنّكم متهمّون بدعمها؟
أجاب: من المتهم؟ قيل له: أنتم، تركيا.
قال: "نحن نقتل "داعش"، ولم يقتل أحد من عناصر هذا التنظيم أكثر منّا، في العراق قتلنا ألف عنصر، وفي سوريا الآلاف. ونحن ناجحون جدّاً في هذه المهمة.

باسيل - شتاينماير
كما عقد الوزير باسيل جلسة محادثات مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير والوفد المرافق، بعدها عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً استهله الوزير باسيل بالقول:"نشكر الوزير شتاينماير على زيارته الثالثة الى بيروت ونشكره على تهنئته بانتخاب الرئيس ميشال عون. ان بين لبنان وألمانيا علاقات قوية ومتعددة الاوجه وهي انما تبين عمق علاقات الصداقة بيننا. ان المانيا تشارك في قوات اليونيفيل مما يساهم في استقرار الجنوب اللبناني على الرغم من الاعتداءات الاسرائيلية اليومية لسيادتنا، كما انها تقدم المساعدات الانسانية للتخفيف من تبعات الازمة السورية في لبنان. في الواقع ان بلدينا يواجهان تحديات مماثلة، اولاً كلانا متحدان في موضوع محاربة الارهاب، ومكافحة المنظمات الإرهابية من خلال وقف منابع تمويلها ومنع ايديولوجيتها من الانتشار. كذلك نحن عازمون على إيجاد الحلول لاسباب التدفق الهائل للنازحين السوريين الى الدول المجاورة لسوريا. وألمانيا تدرك جيداً الحالة الخاصة للبنان الذي يعاني من ندرة الموارد وهو ايضاً يستقبل اكبر عدد من النازحين بالنسبة لعدد سكانه ولمساحته، وهذا امر لا سابقة له في التاريخ، وهذا ما يجعل الوضع في لبنان حالة خاصة ".
اضاف:" كما تعلمون ان لبنان قام بشكل طوعي بالالتزام ببنود اتفاقية فيينا للاجئين التي وقعت في العام 1951 والتي لم يوقع عليها، وبرهن عن حسن الضيافة للنازحين السوريين وهو يتوقع بالتالي مساعدة مباشرة ودعماً كبيراً لا سيما لمؤسسات الدولة كي تتمكن من معالجة هذه الازمة. لقد حظينا بالدعم والاهتمام الكبيرين من قبل المانيا، اذ قامت بإعداد مؤتمرات دولية ومحلية من اجل إيجاد حلّ لهذه الازمة، وسعت ايضاً الى تحقيق مخارج لهذه المؤامرات ".
وشدد الوزير باسيل على ان "لبنان يؤكد ان الحل السياسي في سوريا هو الحلّ الوحيد الناجح والأمثل، وعودة النازحين السوريين الآمنة الى بلادهم". وقال:" تدركون جيداً بأننا وقعنا مع الاتحاد الاوروبي أولويات الشراكة وستقوم المانيا بلعب دور قيادي في وضع هذه الاولويات قيد التنفيذ. كذلك وقعنا ورقة عمل تبين اهمية الحفاظ على وحدة سوريا، سوريا معروفة الحدود، والمحافظة على سيادتها وسيادة اراضيها، وإعطاء الحرية للشعب حيث يعبر عن رأيه وتحديد مصيره". اضاف:" هذه المقاربة يجب ان يتم اعتمادها لحل اي مشكلة في المنطقة، وتطّلع المانيا بدور رئيسي في هذا الاطار. ان الاستقرار والامن مهمان جدا في تلك المنطقة، ولكن لا يمكن تحقيقهما في وجود الارهاب. فلا بد من مكافحته" .

من جهته قال شتانماير
"اذكر انه في العام 2006 و2007 زرت لبنان في اوقات صعبة وكذلك جئت الى هنا السنة الماضية وكان لبنان ما يزال يعاني الفراغ الرئاسي، ونرى اليوم انه قد تم بنجاح انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وقد نقلت التهنئة للرئيس عون. وبالنسبة للاوروبيين ولنا في المانيا ، نرى ان انتخابه خطوة مهمة جدا لتحقيق الاستقرار في لبنان. ودليل الى ان لبنان بإمكانه التغلب ، من قوته الذاتيةعلى الجمود السياسي الداخلي الطويل وهو دليل لامكانية التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب اللبناني بكل فئاته المختلفة اثنيا، وتخطي المصالح السياسية للعمل المشترك من اجل مصلحة لبنان . ان الوضع الحالي يشير الى فرصة تشكيل حكومة جديدة بسرعة".
تابع شتاينماير : "نتفهم مشكلة اللاجئين التي يعيشها لبنان لأننا استضفنا هذا العام مليون لاجئ ، شكل السوريون ٦٠ بالمئة منهم الا ان العدد الموجود لديكم اكبر بكثير مقارنة مع عدد السكان. ونحن نقدر الجهود اللبنانية واود ان اعبر عن شكري الجزيل لاستضافة لبنان للاجئين السوريين. كذلك تناول الوزير باسيل العبء الخاص الذي يتكبده لبنان في مجال التربية والتعليم، والمانيا تقدم للبنان المساعدات المالية لكي يتمكن من تقديم التعليم للاطفال السوريين. وختاما اؤكد لكم مواصلة الدعم الالماني لبلدكم عبر مساعدات اضافية . واود ان اقول بصراحة اني عندما ازور بيروت لا نتحدث فقط عن سوريا وعن ازمة اللاجئين بل نركز ايضا على لبنان حيث تجمعنا علاقات طويلة ومستقرة في المجال السياسي والمجالات الاخرى لأن لبنان حاجة ماسة للاستقرار في المنطقة لذا يجب ان نتواصل لدعم تعزيز علاقاتنا".

الاسئلة
وردا على سؤال حول وجوب ايقاف حمام الدم في سوريا قال شتاينماير : "يجب ان نتحدث عن عودة اللاجئين ويجب ان نقوم بكل ما في وسعنا من اجل مساعدتهم وحمايتهم، لكن بنفس الاهمية يجب ايلاء الاولوية للوصول الى وضع حد لهذه الحرب الطويلة المستمرة منذ سنوات لكي لا يجبر المزيد من المواطنين على المغادرة الى خارج سوريا".
وعن مجازر حلب وهوية معرقلي التوصل الى وقف اطلاق النار قال شتاينماير: "بعد ٥ سنوات من الحرب وفرار ١٢ مليون شخص من ديارهم في سوريا الى اماكن اخرى ووقوع٤٠٠ الف قتيل، نرى اننا لم نقم بالجهود الكافية لانهاء الحرب لكن يجب عدم الاستسلام والعمل الان من اجل التخفيف من حدة هذا النزاع. حاليا نرى عملية انتقال السلطة في الولايات المتحدة، لكن ورغم اننا لن نتوصل الى حل سياسي شامل في هذه المرحلة، يجب ان نتوصل الى هدنة مؤقتة لتمرير المساعدات الانسانية الى سوريا في المناطق المنكوبة".
وعما اذا كان لقاء باسيل - شتاينماير تناول عودة النازحين الى مناطق امنة قال الوزير باسيل: "نعتبر اولا ان المساعدات ونمط الاعانة الذي يقدم في موضوع النازحين يجب ان يوجه بطريقة تؤدي الى عدم تثبيت او اندماج السوريين في المناطق التي يتواجدون فيها ، بل بما يؤهلهم للعودة السريعة الى سوريا . والسؤال الاساسي المطروح الى اين يعودون؟ هناك ما نسميها نحن "المناطق المستقرة "التي هي مستقرة اساسا او التي يمكن ان نجعلها مستقرة من خلال توفير ظروف الامان والعيش الكريم فيها، لكي يتمكن السوريون من البقاء فيها بما يسمح لهم من اعادة بناء بلدهم وهو امر اقل كلفة بكثير ماديا وبشريا وسياسيا ومعنويا من مغادرتهم سوريا".

وفد من الإمارات العربية المتحدة
كما التقى الوزير باسيل وفداً من رجال الاعمال اللبنانيين في دولة الامارات العربية.
آخر تحديث في تاريخ 03/12/2016 - 02:37 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع