الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل امام الجالية اللبنانية في بوسطن : عليكم كلبنانيين مسيحيين ان تحملوا رسالة الاسلام الحقيقي

الخط + - Bookmark and Share
27/09/2015
توجه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من نيويورك الى بوسطن حيث التقى ابناء الجالية اللبنانية بحضور القنصل العام للبنان في نيويورك مجدي رمضان والقنصل الفخري للبنان في بوسطن ابراهيم حنا وحشد من اللبنانيين المغتربين والمتحدرين من اصل لبناني من بوسطن ومحيطها. والقى وزير الخارجية كلمة قال فيها: "كل مغترب لبناني هو في فكرنا وفي بالنا ولبنان ناقص من دونه. ونحن لدينا لبنان واحد مهما كانت انتماءاتنا والمنطقة التي نتحدر منها وطوائفنا والاحزاب التي ننتمي اليها. نحن مسؤولون ان نحافظ على هذا البلد الصغير الذي وهبنا الله اياه بوحدتنا كلبنانيين وبمحبتنا لبعضنا البعض، وبمفهومنا الواحد للبنان. ورغم اختلافاتنا وتنوعنا،علينا ان نحافظ على لبنان عبر المحافظة على التوازن الذي لطالما قام عليه هذا الوطن، حتى في ظروف هجرتكم. لكن الحفاظ على توازن لبنان اليوم لا يكون عبر الاعتماد على اللبنانيين وغير اللبنانيين الموجودين على ارض لبنان، بل على اللبنانيين المقيمين واللبنانيين المغتربين، لأنهم يكمّلون بعضهم البعض. وهناك مسؤولية عليكم من خلال لبنانيتكم وعلينا من خلال السياسة، ان نتمكن من تثبيت التوازن الطبيعي لا المصطنع الذي يُفرض فرضاً، لأننا اذا عدنا بالتاريخ الى الوراء لوجدنا انه في كل مرة فرض هذا التوازن عاد واختل، ووّلد المشاكل. وهناك قوى اتت من الخارج، تحت اسم المسيحية احيانا وعبر فترات متفاوتة من تاريخ لبنان، لفرض معادلات تثبيت المسيحيين ، لكن ما ثبتهم فعلا في هذا الشرق كان تفاعلهم واندماجهم وتجذرهم في ارضهم. واليوم هناك من يحاول ان يفرض بالقوة وبالحرب معادلات يثبت فيها المسلمين على حساب المسيحيين في البلد، لم تعش وستختل وستخلق ردات فعل. لذا علينا ان نتحلى بالقناعة التي تقول اننا محكومون بالعيش مع بعضنا البعض في لبنان مسيحيين ومسلمين، وهذه رسالتنا الاساسية التي علينا ان نحملنا اليوم في سبيل الحفاظ على وطننا. " واضاف:" ان دفاعنا عن المسيحيين في الشرق يندرج في اطار المحافظة على الانسان المهدد بوجوده من خلال تهديد حياته بقطع الرأس او تهديد دوره ووجوده السياسي بقطعه من رأس الجمهورية ومنعه من ان يكون موجودا بكامل تمثيله ودوره، وهذا ما يفقد لبنان دوره الرائد كجسر بين الشرق والغرب وبين الاسلام والمسيحية في العالم. ومن دون هذا الدور سيصبح لبنان مجرد قطعة ارض تعيش عليها مجموعة من الناس تتصارع وتلغي بعضها البعض". وتابع:"من مسؤوليتنا كمسيحيين لبنانيين ، في ظل تنامي خطر داعش وربطه بالاسلام، ان ندافع عن الاسلام الصحيح. لا سيما في الولايات المتحدة اذ عليكم كلبنانيين مسيحيين ان تحملوا رسالة الاسلام الحقيقي". واضاف وزير الخارجية:" ان لبنان الذي يضم اربعة ملايين لبناني على ارضه لما شغل العالم لولا الاربعة عشر مليون لبناني الذي رفعوا اسم بلدهم اينما وجدوا في العالم.ولعل النجاح والاندماج في المجتمعات المضيفة هما صفتان يتوارثهما اللبنانيون بالجينات. والدليل انه رغم كل الذي مر على لبنان لم يكن اللبنانيون يوما لاجئين او نازحين. ومن هنا اهمية ان يظل النجاح الذي يحققه اي مغترب مرتبط بالكيان الذي هو لبنان. وفي هذا السياق نقول ان وجودنا في الشرق مهم من اجل المحافظة على تنوعه. ولا خوف على لبنان الارض والوطن ، بل الخوف على هوية لبنان وفرادته وعلى انسانه. ولطالما كان يجد لبنان توازنه في الطاقات اللبنانية الكبيرة التي كانت تحتاج للتعبير عن نفسها خارج لبنان. ورأى الوزير باسيل ان الشرق مهدد اليوم بخطرين: الارهاب والنزوح اللذين يغذي احدهما الاخر اذ ان النزوح يجرّ الارهاب والعكس صحيح، والاثنان الى تصاعد. وقال: "امام هذا المشهد غير الطبيعي، نحن في لبنان على خط المواجهة الاولى ولن نستطيع ان نكمل في هذه المواجهة ان لم تدعمونا كمنتشرين. لذا نحمل في مجلس النواب قانون استعادة الجنسية ليكتسب المتحدر من اصل لبناني حقوقه بالجنسية والانتخاب ، وللاسف نُحارَب لأن هذا القانون يعطي القوة للبنان ولأنه يجعل لبنان يكتمل بمنتشريه". وختم :" فشلنا في ان نبني دولة وهذا امر معيب بحقنا كسياسيين لأننا استعملنا المواطنين لسياساتنا الصغيرة، وكمواطنين لأننا جددنا لمثل هؤلاء السياسيين ووافقنا ان يكونوا متحكمين بالبلد. من جهته القنصل الفخري حنا، اشار الى ان المغتربين في الولايات المتحدة وفي المهاجر الاخرى في العالم يرون الفوضى تضرب الشارع اللبناني، ما يخيفهم ويؤخرهم في زياراتهم السنوية مع عائلاتهم وابنائهم ان لم نقل في عودتهم الى الوطن واستعادة تفاعلهم الحياتي فيه. واشار الى قلق يعتري اللبنانيين المهاجرين في الولايات المتحدة على لبنان بسبب التحديات التي يواجهها اهلنا على الصعيدين الحياتي والسياسي . وبعد ذلك، شارك الوزير باسيل في فاعليات المهرجان السنوي الذي تقيمه كنيسة سانت تيريزا في مدينة بركتن في ولاية ماساتشوستس والذي يتضمن عروضا فلكلورية وموسيقية من وحي التراث اللبناني و مأكولات لبنانية، الى جانب العاب ترفيهية، بمشاركة مئات اللبنانيين يوميا من مختلفة المناطق المحيطة بمدينة بوسطن.
آخر تحديث في تاريخ 26/09/2015 - 11:43 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع