الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل في اليوم الثاني في مونتريال: لدينا اليوم فرصة حقيقية بان نعتمد الاستفتاء الذي هو من ضمن الدستور، وهو حل صلب ويعتمد على الديمقراطية ويمثل إرادة المسيحيين من المهم جداً ان نعلن النوايا الحسنة تجاه بعضنا وإنما الأكثر أهمية هو ان يصار الى ترجمة هذه النوايا أعمالا وافعالا الوطن من دون شعبه ليس بوطن في كل مرة نعمل فيها على أساس مبادىء صلبة لا عل تسويات، لا يمكن ان نخسر لبنان قائم على فكرة التوازن وعندما يفقدها يفقد كل شيء

الخط + - Bookmark and Share
09/06/2015
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على أنه "اليوم لدينا فرصة حقيقية اذا اردنا الاتفاق مع بعضنا البعض ، تقوم على إجراء استفتاء لمعرفة إرادة المسيحيين"، مشيراً الى "ان نصاب الثلثين لا يمكن ان يتأمن، فإما يجب ان يتعداه الدستور بالطريقة التي اقترحناها، وأما نذهب الى مقولة ثانية من ضمن الدستور كي نقول انه يجب ان تحترموا ما يقوله شعبنا"، لافتاً الى اننا "بحاجة الى حلول صلبة مبنية على المبادىء وليس الى تسويات". كما شدد الوزير باسيل على ضرورة أن "نتعلم من الماضي ونتذكره كي لا نكرره" وانه من المهم جداً ان نعلن "النوايا الحسنة تجاه بعضنا، وإنما الأكثر أهمية هو ان يصار الى ترجمة هذه النوايا الى عمل وفعل مشترك". مواقف الوزير باسيل جاءت خلال الاحتفال الذي اقامه على شرفه القنصل العام للبنان في مونتريال فادي زياده، في سنتر ملكيت للروم الكاثوليك الذي يقع في الشارع اللبناني في منطقة سانت لوران، بحضور ممثلين عن القيادات الروحية والسياسية والحزبية في مونتريال، والجسم الديبلوماسي في أمريكا الشمالية وحشد من أبناء الجالية اللبنانية والكشافة اللبنانية. وعرض الوزير باسيل للأفكار التي تقوم بها وزارة الخارجية من أجل لمّ شمل اللبنانيين في العالم، وقال :" هناك مشروع اشتري لبناني، ومشروع الطاقة الإيجابية لربط اللبنانيين ببعضهم البعض من خلال الطاقات الإيجابية وليس السلبية، والمتحف اللبناني الذي يخبر قصة الاغتراب اللبناني لا سيما ونحن نحتفل بالذكرى المئوية على المجاعة التي كانت بداية الهجرة اللبنانية، وحقنا ان نعرف ونتذكر أننا شعب لم يختر الغربة طوعياً، انما أجبرتنا عليها الظروف الصعبة، أجبرنا عليها بالسيف والاضطهاد وما زال هذا الاضطهاد يمارس علينا حتى اليوم بهدف دفعنا الى ترك أرضنا ارض الحرية. من خلال هذا المتحف نسعى الى ان يعرف اللبنانيون جذورهم، وانه من دون هذه الجذور يكون من السهل إقتلاعهم من أرضهم وتاريخهم وثقافتهم وحقيقتهم، ومن تكون جذوره غير عميقة يكون من السهل اقتلاعه." اضاف:" كما هناك مشروع تعلم اللغة العربية، لان من يفقد لغته يفقد التواصل مع أهل وطنه، ومشروع بيت المغترب اللبناني، وLebanon connect كي يستطيع اللبنانيون التعرف والتواصل مع بعضهم البعض وايضاً من خلاله يمكننا احصاء اعدادهم بالحد الأدنى اذ أننا لا نعرفها ولا نعرفكيف يتوزعون الا من خلال من يتسجل منهم في السفارات. ونحن نأمل أن نصل الى مرحلة يستطيع المغترب اللبناني ان يتسجل وينتخب ايضاً إلكترونياً." كما شدد الوزير باسيل على قضية استعادة الجنسية اللبنانية والتسجيل في السفارات، وقال:" انه لمن المؤسف ما نعيشه من أزمة النزوح السوري اليوم، نتيجة وجود اعداد كبيرة من غير اللبنانيين يعيشون في لبنان بحكم الامر الواقع، وإعدادهم باتت تفوق أعداد اللبنانيين، كما انهم يأخذون أماكنهم، وهذا الامر يذكرنا بمسؤوليتنا الا وهي أننا لا نستطيع المحافظة على قطعة ارض اسمها لبنان، من دون المحافظة على شعبها، لان الوطن من دون شعبه ليس بوطن. ليس من المهم ان نحافظ على لبنان بحدوده فقط، إنما من المهم ان يبقى لبنان بإنسانه لا أن يتم استبداله بغير اللبنانيين. نحن لا نستطيع التخلي عن ارضنا او انساننا، لذلك نحن بحاجة إليكم كي تدركوا مدى أهمية ان تتسجلوا، كما اعرف انه تقع على عاتقنا مسؤوليات كبيرة، وانه يجب ان نقر قانوناً يتيح لكم الحصول على جنسيتكم بسهولة، ونسهل معاملات التسجيل، إنما نطلب منكم ان تقوموا بهذا الجهد وتتسجلوا رغم الصعوبات." وقال:" انه لامر يكبر قلوبنا ويفرحها حين نرى كيف استطاع اللبناني النجاح بمفرده، فلنتخيل لو إستطعنا تحويل هذا النجاح الفردي الى نجاح جامع ومركز، فكم كان ذلك ليكون مفيدا وقويًّا للبنان ولكم؟ وانا اعرف ان هذا الموضوع فشلنا فيه، ولو لم نفشل لما كانت هناك مثل هذه الدولة في لبنان، كانت لتكون ناجحة. ان فشل الدولة عندنا هو نتيجة فشلنا الجماعي. ونحن اليوم ليس بإستطاعتنا الوقوف في وجه موجات الحقد التي نشهدها في المنطقة فيما لو كنا غير موحدين. من المهم جدا أن نتعلم من الماضي، من المهم ان نتذكر الماضي كي لا نكرره عندما قتلنا بعضنا البعض. من المهم جداً ان نعلن النوايا الحسنة تجاه بعضنا، نعلن عن ورقة النوايا، وإنما الأكثر أهمية هو ان يصار الى ترجمة هذه النوايا الى عمل وفعل مشترك، ونعتاد على فكرة أنه علينا العمل مع بعضنا البعض. هذا الامر ليس بخيار او ترف لنا، وعلى الشعب أن يحاسبنا فيما لو لم نعمل سوياً. هذا هو التحدي الذي نحن بمواجهته اليوم، إن نعمل سوياً ونبرهن اننا موجودين وفاعلين، وحتى لو اتخذ هذا الامر المنحى السلبي. فمثلا لا تستمعون إلينا "بالمفرق" بالنسبة للتوقيع على موضوع قانون إستعادة الجنسية، نجتمع سوياً ونقول لن نمرر اي مشروع قبل قانون استعادة الجنسية. كما علينا أن نقف سوياً بالنسبة لموضوع الكهرباء والنفط.. واوضح الوزير باسيل" انه اذا كانت الوزارة اليوم بقيادة احدى الجهات السياسية، فهذا لا يعني انها أصبحت له، فيدافع عنها ويطالب بتنفيذ مشاريعها. هذه الوزارة ستبقى لكل اللبنانيين، وموارد لبنان من مياه ونفط هي لكل اللبنانيين.. هذا ما حدا بوطننا الى الوصول الى المرحلة التي وصل اليها، ولا نستطيع الخروج منها الا بعملنا المشترك، وللنجاح في هذا العمل علينا ان نرفع من سقف مطالبنا، وان نجعلها على مستوى المبادىء والثوابت، لانه حينها نخفض هذا المستوى تكثر خلافاتنا". وقال:" عندما قبلنا في مرحلة إتفاق الطائف ان نفكر في معنى السيادة، وكما تعلمون لبنان كان تحت الوصاية السورية من العام١٩٩٠ حتى العام ٢٠٠٥،وعندما وقفنا موقفاً موحدا وقلنا حرية وسيادة وإستقلال، واتفقنا على انه ليس هناك من مفهومين للسيادة، حينها عملنا سوياً وأخرجنا السوري والاسرائيلي خارج لبنان. في كل مرة نعمل فيها على أساس المبادىء، لا يمكن ان نخسر، واذا خسرنا حينها نكون مرتاحي الضمير. " اضاف:" نحن نستطيع حل كل مشاكلنا اليوم على مستوى المبادىء، لانه مثلاً على مستوى المبدأ الديمقراطي، لن يكون عندنا مشكلة في رئاسة الجمهورية، ولا في تأليف الحكومة ولا إنتخاب النواب. ان هذا الموضوع لا يخص المسلمين او المسيحيين، انه موضوع وطني بالكامل، لانه لا يمكننا ان نفرض طريقة عيش على المواطنين بطريقة متفاوتة مهما كانت طوائفهم وانتماءاتهم السياسية وتفكيرهم، لان لبنان قائم على فكرة التوازن وعندما يفقدها يفقد كل شي. لا يمكننا اليوم ان نفرط بكل تلك المبادىء ونتفق مع بعضنا على اقل منها، لانه حين نتفق على رئيس جمهورية لا يمثل اللبنانيين، هذا يعني أننا قمنا بإتفاق عاطل مصيره الفشل. نحن بحاجة الى حلول صلبة مبنية على المبادىء، ودائمة لانها تستمر، وليس على تسويات، ان المبدأ الذي تربينا عليه جعلنا نقبل بكل شي منقوص. اذا انتخبنا رئيس جمهورية خطأ، سيقع المشكل في البلد، كما حصل منذ ست سنوات، سنتقاتل على موضوع تأليف الحكومة وقانون الانتخاب، لاننا مسينا بسلامة الديمقراطية وقبلنا بمقولة، انه هيا اذهبوا أيها المسيحيون وانتخبوا، وإنما ليس من المهم من تنتخبون لانه سنأتي بأحد اخر، سنربيكم على الخضوع ليس لرأيكم إنما لرأي غيركم، لانه ليس من المهم من تختارون إنما نحن نريد رئيس تسوية، رئيس وفاقي، هذه هي الهجرة من لبنان، الهجرة النفسية حين يهجُر الانسان لذاته ويقبل ان رأيه غير محترم، هكذا يهجر الانسان ذاته ووطنه. واكبر انواع الهجرة من لبنان هي الهجرة النفسية التي يشعر فيها المواطن ان هذا البلد لم يعد يخصه. " واكد الوزير باسيل على انه:" كي نرد ثقتنا بلبنان علينا ان نرد ثقتنا بذاتنا، يجب ان نعلم ان خيارنا محترم ومن لا يقبل به علينا ان نفرضه عليه، والا سنكون أمام خيار الهجرة الدائمة. لذلك نحن اليوم امام ازمة دستورية حقيقية، وهي تقول ان رئيس الجمهورية اللبنانية لا يتم انتخابه الا بنصاب الثلثين، في حين ان رئيس الحكومة ينتخب بصوت واحد او بالتسمية، بينما رئيس مجلس النواب ينتخب بربع الأصوات. ان الدستور اللبناني يقول اليوم اننا بحاجة الى ثلثي أصوات مجلس النواب من اجل إنتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الامر لا يمكن ان يتأمن، فإما يجب ان يتعداها الدستور بالطريقة التي اقترحناها، وأما نذهب الى مقولة ثانية من ضمن الدستور كي نقول انه يجب ان تحترموا ما يقول شعبنا، لذلك لدينا اليوم فرصة حقيقية بان نعتمد الاستفتاء الذي هو من ضمن الدستور، ونقول انتم يا شركائنا المسلمون او أيها الدول التي تطالبنا بالاتفاق مع بعضنا البعض وهي ستقبل بهذا الاتفاق، لقد اتفق المسيحيون على اجراء هذا الاستفتاء ويحترموا نتيجته، هذا حل صلب ويعتمد على الديمقراطية، ودائم لانه يؤمن لنا اجراء الاستحقاق الرئاسي كل ست سنوات وليس العودة في كل مرة الى الفراغ ولفترة سنة او سنتين. اليوم لدينا فرصة حقيقية اذا اردنا الاتفاق مع بعضنا البعض وذلك برعاية بكركي التي اعطي لها مجد لبنان بإقرار المسيحيين والمسلمين، لدينا حلّ يقوم على إجراء استفتاء لمعرفة إرادة المسيحيين على أن يقبلوا هم بإنفسهم سلفاً نتيجته، وبهذا نكون نقوي مركز رئاسة الجمهورية والتوازن في البلاد، ويكون لدينا خيار لا ان ننتظر الدول أن تتفق وتخبرنا بمشيئتها. لقد اعتدنا في لبنان أن يقرروا هم عنا، أليس هذا ما نقر به جميعاً؟ وانما لكي نعيد الثقة الى أنفسنا ووطنا، علينا ان نعود الى الاختيار بأنفسنا ونثق بهذا الاختيار. " وختم:" نحن نقدم لكم هذه الأفكار، ونأمل ان نستطيع أن نقدم لكم الفرص كي لا تشعروا انكم بغربة عن لبنان عندما تأتون اليه، او ان كُنتُم خارجه، وهذا الامر الاصعب اذ حينها ستشعرون بالغربة مرتين. ونامل من خلال محبتكم ونجاحكم ان نعيد الثقة الى لبنان وأنفسنا، لاننا شعب لا يموت ولا خوف عليه." وكان الاحتفال إستهل بالنشيدين اللبناني والكندي انشدتهما فرقة مدرسة تعليم اللغة العربية في كنيسة مار مارون، وبعرض فيلم قصير عن ابرز ما جاء في مؤتمر الطاقة الاغترابية ٢٠١٥ الذي نظمته وزارة الخارجية في بيروت في أيار الماضي، ثم القى القنصل العام زيادة كلمة ترحيبية قال فيها ان " لبنان كله موجود هنا اليوم، ونحن نرحب بالوزير باسيل الذي يحمل إيماناً بلبنان لا يقدر عليه لا ارهاباً ولا داعشاً او أي عدو"، مؤكدا على " اننا معاً في معركة البناء والبقاء". وكان الوزير باسيل استهل اليوم الثاني لزيارته الى مونتريال (كندا)، بالمشاركة في الذبيحة الإلهية في كنيسة مار أنطونيوس الكبير التي ترأسها الأب جان دحدح ممثلاً راعي أبرشية مار مارون كندا المطران بول مارون تابت، والقى كلمة ترحيبية بإسمه قال فيها :" في كندا يعيش اللبنانيون لبنانهم الجميل وقد وجدوا فيه ما حلموا به في لبنانهم، دولة القانون القائمة على المساواة بين المواطنين وحرية التعبير والضمير، ودولة الرعاية التي توفر الحد الأدنى من العيش الكريم". وبعد القداس التقى الوزير باسيل أبناء الجالية في صالون الكنيسة، حيث رحب به بإسمهم الأب دحدح الذي اثنى "على جهوده والتضحيات في سبيل الصالح العام".
آخر تحديث في تاريخ 08/06/2015 - 09:55 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع