الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من مونتريال: بمجرد أن يبقى لبنان ويستمر بنظامه وتنوعه وإقتصاده وسط موجات الجنون التي نشهدها، يعتبر هذا الامر نجاحاً

الخط + - Bookmark and Share
09/06/2015
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على ضرورة إستعادة اللبنانيين من أصل لبناني لجنسيتهم، وقال" أن الدولة تتنكر لحقهم بإستعادة هويتهم، وتضع العراقيل المتتالية أمامهم مما يستغرقهم اشهر لا بل السنوات الحصول عليها". كما أثنى الوزير باسيل على دور الجالية اللبنانية في كندا، مشيراً الى انها" ناجحة ومنخرطة في المجتمع وتعطي نموذجا عن الانسان الذي يحترم البلد الذي يستضيفه ويحبه"، كلام الوزير باسيل جاء خلال حفل إفتتاح مبنى القنصلية العامة في مونتريال بعد إنتهاء أعمال الترميم فيه، حضره النائب في البرلمان اللبناني فادي كرم، والنائب في البرلمان الكندي ماريا موراني، ورؤساء الطوائف الروحية المسيحية والإسلامية، سفير لبنان لدى واشنطن أنطوان شديد، إضافة الى القناصل العامين في دول اميركا الشمالية وممثلي لبنان لدى منظمة الطيران الدولي المدني، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية ووسائل الاعلام وحشد من أبناء الجالية. الوزير باسيل القى كلمة قال فيها:" اننا اليوم هنا لنشهد على نجاحكم، وأنتم من يعطي الصورة الجميلة عن لبنان، وربما الظروف الصعبة التي أدت الى نشوء بلدنا، لم تسمح لنا أن ننجح كجماعة في هذه المنطقة من الشرق الاوسط، إنما هذه الظروف نفسها لم تمنعنا من الانتشار والنجاح في العالم". ولفت الى "انه لا يجوز اليوم أن تكون هناك فقط خمس بعثات لبنانية لخدمة نحو مليوني لبناني موزعين على دول اميركا الشمالية ضمن مساحة ١٩ مليون كلم. هذا يشير الى مدى تقصيرنا تجاه مواطنينا، وعلى الرغم من ذلك ما زال هؤلاء على حبهم لوطنهم وتعلقهم به وعلى لبنانيتهم، التي نعتبرها راية انتماء لبعضنا البعض وليس فقط لأرض ووطن، إنما لمفهوم إنساني كبير يجسده هذا الوطن وما احوجنا اليوم اليه، في ظل الوحشية بتعاطي البشر مع بعضهم البعض ورفضهم لبعضهم البعض نتيجة رفضهم لأي إختلاف هو مقدس في كل الديانات السماوية. من هنا نحن نرى ان لبنان هو النموذج الذي نحن بحاجة اليه، والذي ينتشر في العالم من خلال اللبنانيين المنتشرين والذين يبرهنون ان هذا النموذج قابل للحياة." اضاف:" وأنتم في كندا اليوم جالية ناجحة ومنخرطة في المجتمع، وأنتم تعطون نموذجاً عن الانسان الذي يحترم البلد الذي يستضيفه ويحبه، وهذه المحبة التي تكنوها لكندا لا تنتقص من حبكم لبلدكم لبنان. وفي كل مرة نزور فيها دولة جديدة نشعر بالفخر الكبير عندما يحدثنا المسؤولون فيها عن النجاح والنموذج الذي ينقله اللبناني. وعلى الرغم من كل ما عانينا منه لم يضطر احد من اللبنانيين ان يكون عالة على أحد ما أو دولة ما. نحن لم نستفد فقط من أنظمة الدول التي انتشرنا فيها، إنما أضفنا اليها." وشدد الوزير باسيل على أهمية تفعيل التواصل بين لبنان المقيم والمغترب على كل الاصعدة الزراعية والتجارية والصناعية، وعلى أهمية قانون إستعادة الجنسية اللبنانية، وقال:" ان الدولة اللبنانية بدلا من ان ترد اللبنانيين الى بلدهم، تتنكر اليوم لحقهم بإستعادة جنسيتهم وهويتهم ولا تسهل عليهم الأمور. وبدلا من ان تذهب الدولة الى بيوتهم وتأخذ منهم الهوية وجواز السفر، تضع العراقيل المتتالية أمامهم مما يستغرقهم اشهر لا بل السنوات الحصول عليها". لافتاً الى أنه لا ينظر الى اللبناني اليوم على أساس مساحة بلده الصغيرة إنما على السمعة الطيبة التي يتمتع بها. وختم بالقول:" أنتم صورة لبنان الحقيقية، ونحن نأمل أن تصبح الدولة اللبنانية على مستوى الصورة التي تعطونها، نحن نعلم أن مشاكلنا وتحدياتنا كبيرة، ولكن بمجرد أن يبقى لبنان ويستمر بنظامه وتنوعه وإقتصاده وسط موجات الجنون التي نشهدها، يعتبر هذا الامر نجاحاً له بحد ذاته." وكانت السيدة رانيا صفير حداد ألقت كلمة ترحيبية، بعد النشيد الوطني عرض القنصل العام في مونتريال فادي زيادة للمحة تاريخية عن المبنى، شاكراً كل من ساهم في إعادة ترميمه، مؤكدا على أن " هذا المبنى سيكون ملتقى للشباب اللبناني المغترب ولرجال الاعمال ، وواحة ثقافية تعكس واقع لبنان الجميل." بعدها رفع الستار عن لوحة رخامية حفرت عليها اسماء الذين ساهموا في إعادة ترميم مقر القنصلية. وكان الوزير باسيل وصل صباحاً مع الوفد المرافق الى مونتريال حيث عقد " لقاء الديبلوماسية الفاعلة في أميركا الشمالية" شارك فيه سفير لبنان لدى واشنطن أنطوان شديد، والقنصل العام في لوس أنجلس جوني إبراهيم، والقنصل العام في نيويورك مجدي رمضان، القنصل العام في مونتريال فادي زياده والقائم بأعمال السفارة في اوتاوا سامي حداد. وجرى في اللقاء عرض ومناقشة لموضوع الديبلوماسية السياسية والاقتصادية، وكيفية زيادة الصادرات اللبنانية الى دول أميركا الشمالية، إضافة الى تشجيع الشركات الناشئة في أميركا كي تستثمر مع الطاقات البشرية اللبنانية في مجال الخدمات والاستشارات والمعلوماتية. كما جرى البحث في إقامة مؤتمر إغترابي في أميركا الشمالية من ضمنها المكسيك والولايات المتحدة وكندا، كما تطرق الاجتماع الى الموضوع الاغترابي والأفكار الممكنة لإعادة اللبنانيين الى جذورهم من خلال برامج معلوماتية متطورة.
آخر تحديث في تاريخ 08/06/2015 - 10:04 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع