الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء الدبلوماسية الفاعلة 3 و 4 أيار

الخط + - Bookmark and Share
  • lde3
  • lde4
  • lde5
  • lde6
  • lde7
  • lde8
03/05/2016
إفتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل "لقاء الديبلوماسية الفاعلة" في أوتيل "رويال" - ضبيه، بحضور وزير التربية والتعليم العالمي الياس ابو صعب، المدير العام لوزارة المالية الدكتور الآن بيفاني، ممثل قيادة الجيش العميد الركن زياد حمصي، ومستشار رئيس مجلس الوزراء الدكتور شادي كرم، ورؤساء البعثات الديبلوماسية اللبنانية في العالم، وبمشاركة 44 ديبلوماسيا جديدا نجحوا في مجلس الخدمة.

بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية لمديرة البروتوكول في الوزارة السفيرة ميرا ضاهر، القى الوزير باسيل كلمة قال فيها :" يا أبناء سلك منوط به حمل لبنان إلى العالم وإزالة أي حمل للعالم عن لبنان، يا من نحمل وإياكم مسؤولية بأن تكون حدود لبنان العالم، دعوناكم لنلتقي في مؤتمر عالمي هو الثاني من نوعه في تاريخ الدبلوماسية اللبنانية بعد أن عقدنا مؤتمرا عالميا أولا منذ سنتين في بيروت وأتبعناه بلقاءات قارية خمسة: افريقيا، أميركا اللاتينية، أميركا الشمالية، أوروبا، والمنظمات الدولية. إذا هو لقاؤنا السابع خلال سنتين في اطارالدبلوماسية الفاعلة التي نحاول أن نركز دعائمها على أعمدة أربعة هي السياسية والإغترابية والإقتصادية والثقافية، وعلى ركيزة أساسية واحدة هي الاستقلالية التي وحدها بامكانها ان تحررها وتعطيها الفعالية، وتسمح لنا بأن نضع أعرافا وتقاليد خاصة بدبلوماسيتنا تميزها كما يتميز بلدنا، ومن بين هذه التقاليد أن يلتقي رأس الدبلوماسية مع كافة رؤساء بعثاتها ومديريها المركزيين ليركزوا السياسات الخارجية ويضعوا الخطط ويصححوا الشوائب ويعالجوا الأمراض لنرتقي سويا بدبلوماسيتنا إلى ما أورثنا إياه كبار من أبنائها وإلى ما يجب أن نورثه إلى أجيال من بعدنا، تزيد عنا بما قمنا وتطور بما فاتنا".

أضاف: "إن ما يميز مؤتمرنا بنسخته الثانية أمورا عديدة أهمها أولا أنه يشتمل هذه المرة على كل رؤساء البعثات الدبلوماسية في العالم، وثانيا أنه يسبق مباشرة مؤتمر الطاقات الاغترابية الثالث بما يتيح لكم، عمدا منا، أن تشاركوا جميعكم مع أبناء جالياتكم الذين اخترتموهم للمشاركة، أن تشاركوا معهم في أهم تظاهرة اغترابية يقيمها لبنان، وثالثا "أنه يشارك معنا اليوم 44 دبلوماسيا لبنانيا جديدا يمارسون لأول مرة نشاطا دبلوماسيا رسميا لهم وحتى قبل حلفانهم اليمين، على أثر نجاحهم في مباراة شفافة أوصلت الأنجح من حوالى 950 متقدما لها، نأمل منهم أن يضخوا الدم الجديد في السلك الدبلوماسي ونتعهد باستمرار العمل لاستقدام ال 26 المتبقين من خلال مباراة جديدة تأتي بدفع إضافي لجسم أنهكته مصائب دولتنا بالإضافة إلى بعض أعضائه المريضين (الذين إذا لم يشفوا، يجب أن يقطعوا لكي تستمر شجرته بالنمو على حساب يباس بعض أغصانها)، ورابعا أنه سوف يطلق الآلية لتطبيق قانون استعادة الجنسية وهو الأمر الذي سيرتب أعباء كبيرة وسيحملنا مسؤولية إعادة الهوية الوطنية اللبنانية إلى شعب منتشر في كل العالم ومسؤولية استعادة الوطن لعالميته، لهويته، لثروته ومسؤولية عودة الوطن إلى ذاته، إلى ذاتيته، إلى نفسه، إلى أنفاسه، إلى لبنانه - إلى لبنانيته. وخامسا، إننا بلقائنا الثاني نكرس عرفا لا يجب أن تتراجعوا عنه بأن تعودوا من خلاله معا إلى وطنكم، إلى إدارتكم، لتتشاوروا جماعة وتتبادلوا التجارب فتعطوا هذا الوطن أفضل ما عندكم".

وتابع: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، إن كل سياسة خارجية فاعلة لبلد يجب أن تستند على مبادئ ومعطيات ثابتة دون ان تكون أزلية، إنما جعلها تاريخ البلد ومرور الزمن والممارسة، شبه ثابتة وغير متحولة إلا إذا طرأ عليها تحولات استراتيجية داخلية ناجمة عن ثورات أو ما شابه أو خارجية ناجمة عن تطورات دراماتيكية في المحيط. ان هذه المبادئ الأساسية يجب أن تكون موضع شبه اجماع من المكونات الأساسية للبلد، ولذلك تشكل الطبقة الأولى الأساس من السياسة الخارجية للبلد بحيث تكون على مستوى كل دولة ومكوناتها.

إننا نحزن ان لا نجد الإجماع الوطني في هذا المستوى الأول لأن هناك سياسات خارجية خاصة تابعة للطوائف أو للمصالح، فنرى بعضها مع الحياد، إيجابيا كان أو سلبيا، وبعضها الآخر مع الإنغماس قاتلا كان أو منقذا، لذلك نتهرب من الإثنين بابتداع بمفاهيم كان آخرها "النأي بالنفس" كابتكار للهروب من الانقسام والقرار، وعوض أن نحيد بأنفسنا عن مشاكل لا مبدأ لها ولا مصلحة لنا فيها ترانا نحيد عن تأمين المناعة الخارجية لوطننا ونحيد ايضا عن مواجهة الاخطار".

وقال:"إن أنجح وأفعل سياسة خارجية هي المستقلة والتي نكرر أنها تقوم على أمرين:أولهما، مبادىء القانون الدولي حماية لبلد صغير كلبنان والتزاما منه بشرائع الحقوق والعدالة، وثانيهما، مصلحة لبنان العليا التي تبرر أي موقف محرج والتي تعطي المرونة للقيام، من دون وجل، بما فيه مصلحة الدولة ووحدتها وقوتها.أما الطبقة الثانية فهي الدبلوماسية الذي شكل وزارة الخارجية اساسها وهي مكوَّنة من سياسات عامة كبرى قسمناها إلى أربعة: سياسية، اغترابية، اقتصادية، وثقافية. وهذه أيضا يجب أن تستند إلى توافق وطني واسع لكي تكون فاعلة وناشطة وهي سياسات تكون متطورة ومتغيرة مع تغير الظروف، وهنا التوافق ايضا غير مكتمل المعاني في بلدنا حيث تجد الدعم كلاميا دون أن يسند بفعالية تنفيذية.

فالجميع مثلا يجمع على أن اسرائيل عدو ولكن نختلف على مقاومتها وعلى كيفية وطريقة مواجهتها تحت مسمى قرار الحرب والسلم الذي يجب ان يكون للدولة ولكنه غائب عنها وعنا جميعا. والجميع أيضا يجمع على رفض التوطين إلا أن بعضنا يعتبره أمرا واقعا ويتعاطى مع النزوح السوري على هذا الأساس أيضا باعتباره قوة قاهرة على بلدنا فيما كان ولا يزال ممكنا الحد منه. والجميع يتغنى بالانتشار اللبناني ويعرف أهميته ولكننا لا نقدم له شيئا ونمضي 12 سنة لإقرار قانون استعادة الجنسية. والجميع يقر بأهمية الدبلوماسية الاقتصادية إلا أننا لا نجد ملحقا تجاريا لبنانيا واحدا، والجميع يعتبر الدبلوماسية الثقافية أساسا لنشر رسالة بلدنا إلا أننا لا نجد مركزا ثقافيا واحدا للبنان في العالم".

وأضاف: "أما الطبقة الثالثة، فهي مكونة من المشاريع والقرارات التي تتخذها الوزارة بالتعاون مع الادارات الاخرى وكل المعنيين تنفيذا للسياسات المذكورة آنفا وهي في بلدنا غالبا ما تتأخر إن لم تتعطل أو تتوقف بسبب عدم انتظام وسير عمل المؤسسات. وهكذا نعد ونحصي العشرات من المشاريع المتوقفة كالتشكيلات والترفيعات والمخصصات والاصلاحات في الجسم الدبلوماسي، ومبنى الوزارة المركزي، ومباني السفارات والبعثات وانتشارها على مدى الجاليات وتعيين القناصل الفخريين والتصحيحات الجدية في القوانين والادارة، والتطويرات الضرورية على صعيد التجهيزات والمكننة وربط الوزارة والسفارات ببعضها البعض الكترونيا وتقديم كافة الخدمات الكترونيا الى اللبنانيين وصولا الى e-voting اضافة الى الابداعات المطلوبة لكي تكون حدود لبنان حدود العالم".

وقال: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، نلتقي لنفعل فهل ننجح؟ أسئلة كثيرة تدور في ذهنكم حول قدرتنا والعوائق وما يمكن أن توفره لنا الظروف والجهود من إمكانيات، إلا أن ما أطرحه عليكم اليوم يرتبط فقط بالقدرات والطاقات المتوفرة فيكم وبمتناولكم، وهو بحد ذاته كبير جدا لإحداث جزء مما نطمح إليه واني لا أطرح عليكم ما يفترض أن تؤمنه لنا السلطة السياسية من حاجات كثيرة، وبالتالي فالتفعيل هنا مرتبط فينا وحدنا".

وتابع: "ان الدبلوماسية السياسية بحاجة إلى مضمون وطني جامع داخليا ومفهوم خارجيا وإلى وسائل نقله، اذا المضمون والوسيلة. أما المضمون، الذي سنتباحث به تفصيليا خلال مؤتمرنا، فهو يركز على المخاطر التي تتهدد وطننا وهي: اسرائيل أولا التي ترفض السلام معنا وتفرض على منطقتنا نظاما دينيا أحاديا يتموضع بشكل تحالفي مع كيانات تتشكل لتشبهه مما يؤدي تباعا، وفي ظل المقاربة الأميركية الانسحابية من المنطقة، والناتجة عن الاستقلالية النفطية المستجدة وتكلفة الانغماس المنحاز فيها، يؤدي إلى توسع رقعة الصراع ما بين الحضارات على حساب حوارها، الأمر الذي لن يسلم منه أحد. وهي الإرهاب ثانيا الذي ينشأ دينيا إنما يتغذى ماديا وعسكريا ويتمدد فكريا وهو محمي دوليا من ضمن توازنات سياسية في لعبة التنافس الدولية والإقليمية مما يؤدي مثلا إلى حرمان جيشنا من السلاح الذي يمكنه أن يقوى على الارهاب دون أن يقوى على اسرائيل وليكون الأقوى على أرض الوطن".

أضاف: "وهي النزوح ثالثا الذي قلنا منذ البداية ان انطلاقته لن تكون من سوريا فقط وها هي افغانستان وافريقيا وغيرها شاهدة على ذلك، وقلنا ان محطاته لن تكون دول جوار سوريا وها هي اوروبا شاهدة على ذلك، هو نزوح ليس فقط لبشر بل لمجتمعات وثقافات وتنوعات جمعت نسائج إنسانية سوف تزيل بزوالها فكرة دولة المواطن الموحدة في أوروبا وتفكك اتحادا تطلعت إليه البشرية كنموذج حاضن لتاريخ وثقافات وشعوب ودول، وهي مشاكل داخلية عدة على رأسها الفساد الناهش للدولة ومؤسساتها والتوازن الداخلي المفقود الكاسر لصيغة الدولة وأساس قيامها. كلها أخطار إذا ما تركت سوف تؤدي بنا ليس فقط إلى خسارة وطن لا بديل لنا عنه، ولا أغلى منه في العالم، بل ستؤدي بالعالم إلى خسارة نموذج نقيض للارهاب، بسقوطه سوف ينتصر الإرهاب في أوروبا بدءا، وهي حقيقة دامغة بالنسبة لنا نرى المجتمع الدولي قاصرا عن تقبل مدى فظاعتها".

وقال:" هذا في المضمون اما الوسيلة فهي السلك الدبلوماسي اولا الذي يبقى على الدولة واجب تمكينه من العمل الفعال بتوفير حاجاته البديهية، وهو يضم الموظفين، من دبلوماسيين واداريين، من ناحية والقناصل الفخريين من ناحية اخرى والذين يتوجب علينا تعيين واحد قادر في كل مدينة في العالم يتواجد فيها لبنانيون ولا يتواجد فيها بعثات لبنانية، بخاصة بعد أن أثبت البعض منهم قدرة وعطاء نادرين ومجانيين، وهي السلك الاغترابي ثانيا والذي يتوجب علينا انشاؤه لكي يتضمن كل الطاقات الاغترابية القادرة والراغبة على نقل رسالة لبنان وحمل صوته، وهو السلك الذي يجب ان يصبح لوبيا لبنانيا مكملا في السياسة لعمل السلك الدبلوماسي".

أضاف:"الدبلوماسية الاغترابية حيث ان هذا السلك هو جزء منها وحيث نلتقي اليوم لتفعيلها في السياسة كما ذكرنا، وفي التواصل مع الانتشار،وفي الاقتصاد وفي الثقافة (الدعائم الاربعة). ان هذه الدبلوماسية الاغترابية تقوم على الانتشار وعلى السلك الرسمي الذي يتوجب عليه اكثر بكثير من توفير كل طلبات المنتشرين بل السعي وراءهم بما هو اكثر من توفير حقوقهم وبما هو اعطاؤهم الامتيازات ولو المعنوية لاشعارهم بأهميتهم وقيمتهم.

وبمجرد ان نتذكر مثلا أن لبنان يسجل أعلى نسبة تحويلات خارجية من مواطنيه المنتشرين بالنسبة لعدد سكانه المقيمين، وان من دون هذه التحويلات ينهار اقتصادنا. واقول لكم بصراحة ان تأثيرنا في وزارة الخارجية على السياسات الدولية ليس كبيرا، انما تأثير عملنا على نوعية العلاقة مع منتشرينا وتثميرها في مصلحة وطننا فلها الأثر الكبير جدا. ان عملية اعطاء الحقوق بدأ لبنان بسدادها من خلال قانون استعادة الجنسية الذي نخصص جزءا كبيرا من مؤتمرنا ومؤتمر الطاقة الاغترابية لاطلاق ورشة وطنية - عالمية لتنفيذه، فتتكاتف كافة القدرات اللبنانية لاعلام وتمكين وتحفيز اللبنانيين الاصليين على استعادة جنسيتهم. ان هذه العملية ليست اقل مرتبة من الحفاظ على لبنان ويبقى ان تستكمل باعطاء اللبنانيين حاملي الجنسية حق التصويت وحق التمثل في المجلس النيابي بنواب مخصصين للانتشار. واني ادعوكم في هذا المؤتمر الى اعطاء الافكار وصياغة المشاريع التي تميز المنتشر اللبناني كالبطاقة الاغترابية والمجلس الوطني للاغتراب وغيره".

وتابع: "في الدبلوماسية الاقتصادية اتكال أساسي أيضا على الانتشار اللبناني الذي يكفي وحده سياحة اذا سوقنا له لبنان بأن يؤمن قطاع السياحة، ويكفي وحده تصديرا اذا بعنا البضاعة اللبنانية له بأن يوازن الميزان التجاري، ويكفي وحده استثمارا اذا اقمنا له الظروف بأن يؤمن حاجات لبنان الاستثمارية في الكهرباء والخدمات والاتصالات والنفط والمواصلات، إن منتشرينا هم عصب اقتصادنا. يمكن ايضا لبعثاتنا اللبنانية ان تؤمن فرص العمل والاستثمار لشركاتنا اللبنانية الوطنية المحلية والعالمية، والتي يعتز بها من يعمل لها، وهنا اقول لدبلوماسيينا في الخارج انهم بذلك ليسوا سماسرة ولا يقومون بعمل اضافي او تكميلي بل ان من صلب واجباتهم الوظيفية ان يؤمنوا الفرص للبنانين في العالم حيث تضيق عليهم في ارض الوطن".

وقال:"اما الدبلوماسية الثقافية فقد يبدو للبعض انها محدودة ولكن ان تذكرنا ان قوة اي بلد هي ثقافته وان لبنان تحديدا تأتي فرادته من تنوع وتراكم ثقافاته فاننا عندها نعي ان ميادين الثقافة اللبنانية التي تحتاج لعملنا لكي يشع لبنان ويتغلغل في اقاصي الارض هي عديدة. ان المائدة اللبنانية هي احدى اوجه الثقافة وهي لا تحتاج جهدا للتعريف بجودتها ولذتها، بل تحتاج جهدا لتسويق بضاعتها واعطاء الدمغة اللبنانية الاصيلة على طرائقها الحقيقية. اننا نسجل لكم بعض النجاحات في التعريف على جودة النبيذ اللبناني الذي هو احد اوجه ثقافتنا، ونطالبكم بالمزيد لما له من أهمية ثقافية وسياحية وصناعية وتجارية للبنان، ونطالبكم ايضا بالعمل الكثير من المنتوجات الخاصة بلبنان دون تعداد الكثير منها (الا يستأهل موضوع النازحين ان تلتزم المنظمات الدولية مثلا بشراء المنتجات اللبنانية والتفاح اللبناني لتأمين حاجات النازحينالغذائية؟) ان الوجه الثقافي نفسه يسري على الادب والشعر والكتابة من دون جهد للافادة من عظمائنا السابقين والحاليين، والامر نفسه يسري على المنحوتات والرسوم للفنانين اللبنانيين الذين يدخلون اعظم المتاحف، ولمصممي الازياء اللبنانيين الذين يقتحمون افخم الاسواق والمعارض، وهل ننسى ممثلينا ومغنينا العظماء وراقصينا. كلهم يمزجون الشرق بالغرب ثقافة وفنا وروعة، ونفتخر ان نعمل من اجلهم وان نقدمهم للعالم لكي يتعرف علينا وعلى عظمة ابداعاتنا".

وقال: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، وطننا فريد ومهامنا صعبة للحفاظ على فرادته الارض لن تزيح انما الفرادة قد ترحل. فهل نكون فريدين في عملنا، متميزين في عطائنا، مقدامين في اندفاعنا للحفاظ عليه؟ اعرف همومكم واعجز عن حل الكثير منها، اوافق على بعضها واثور على بعضها الآخر.

الا انني معني بها كلها، ولبنان المقيم والمغترب يتكل عليكم بأكثر مما تتصورون. تعالوا نعمل معا من اجل لبنان ونقدم أفضل ما عندنا لأن ما عندنا وحده كفيل بالكثير لهذا الوطن ولشعبه المعذب في داخله والمهجر الى خارجه، تعالوا نعطي المثال على ان في لبنان ادارة ناجحة تتشبه بشعبها المنتشر الناجح، ان اللبناني في الخارج ليس له غيركم، في لبنان له الوزير والنائب ورئيس البلدية والقائمقام والمحافظ والمدير والضابط، اما في الخارج فليس له من مرجع غير السفير. هل تدركون معنى هذا ان قصرتم؟ وهل تعرفون مدى الشكر والتقدير والعرفان من جالياتنا تجاه من يقوم بحسن معاملتهم لا اكثر ولا اقل؟ هل تدركون بكم تنفعون البلد ان احسنتم وبماذا تصيبونه ان قصرتم؟".

وختم الوزير باسيل :" الخص كلمتي بشعر لابن الرومي أوجهه لكم:" لي وطني آليت أن لا ابيعه وان لا ارى غيري له الدهر مالكا".
آخر تحديث في تاريخ 03/05/2016 - 03:56 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع