الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

الوزير جبران باسيل في زيارة رسمية الى فنلندا

الخط + - Bookmark and Share
  • 10-6-4
  • 10-6-1
  • 10-6-3
10/06/2016
رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إن الاعتقالات الأخيرة في اليونان وألمانيا وفرنسا لخلايا إرهابية " هي مثال صارخ على الترابط بين الهجرة والإرهاب الذي لا يزال بعض القادة التقليديين يرفضون الاعتراف به"، واعتبر ان الأمر بات" يستدعي تطبيق قواعد أكثر صرامة للتمييز السليم بين المهاجر الاقتصادي ومن هو بحاجة إلى المساعدة الإنسانية "، مشدداً على ضرورة "تجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وتضافر الجهود العسكرية لاجتثاثها من معاقلها"، لافتاً الى إن حجم النزوح الكثيف إلى لبنان يشكل تهديدًا وجوديًا له."
كلام الوزير باسيل جاء خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره وزير الخارجية الفنلندي تيمو سويني الذي التقاه خلال الزيارة التي يقوم بها الى فنلندا، وقال:" أود بدايةً أن أتوجه بالشكر إلى السيد تيمو سويني على دعوته الكريمة واستقباله الحار. إن هذه الزيارة هي فرصة لتقييم العلاقات الودية بين بلدينا. نشكر فنلندا لمشاركتها في قوات اليونيفيل التي تساهم في استقرار حدودنا الجنوبية، على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، ونعتبر هذه المشاركة عربون صداقة وتضامن. شكَّل هذا اللقاء فرصة لمراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية وقد اتفقنا على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين بلدينا، وناقشنا التطورات الإقليمية في كلٍّ من الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط حيث اتفقنا على ضرورة تخفيف التوترات بين اللاعبين الإقليميين حرصًا على الاستقرار في المنطقة. واتفقنا على أن الحل السياسي وحده يمكن أن يضع حدًا لإراقة الدماء في سوريا واليمن وليبيا."
أضاف:" ناقشنا بشكل خاص التفاقم المخيف للتحديات التي تواجه لبنان في ظل الأزمة السورية التي طال أمدها والمتمثلة بالنزوح السوري الكثيف إلى أراضينا والإرهاب الدولي المتصاعد. وركَّزنا على الآثار السلبية التي تعاني منها دولنا جراء الهجرة الجماعية الحالية واستعرضنا وسائل التصدي لموجات المهاجرين التي إن لم تُعالج من الجذور، ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني على الرغم من الاختلاف في الحجم بين لبنان و فنلندا التي تفوق مساحتها مساحة لبنان بـ 33 مرة مع عدد سكان متقارب (5،5 مليون نسمة في فنلندا)."
وتابع:" في الشرق الأوسط، سوف تغير الهجرة الجماعية القسرية بصورة لا رجعة فيها الطبيعة التعددية للمنطقة وتدمر تنوع نسيجها الاجتماعي حيث أننا نستضيف ثلث سكاننا عددًا. في أوروبا وخارجها، سوف تزعزع الهجرة الجماعية الأسس التي بُني عليها الاتحاد الأوروبي ومنظومة الأمم المتحدة كمجموعة من القيم وجماعة من الشعوب."
وأشار الى "إن حجم النزوح الكثيف إلى لبنان يشكل تهديدًا وجوديًا لبلدنا. في موازاة ذلك، تتسائل فنلندا اليوم عما إذا كانت لا تزال لديها القدرة على الحفاظ على القيم التاريخية والثقافية.
وقال:"اتفقنا على أن موجات النزوح الجماعي العالمية تتطلب استجابة دولية وعلى أن الأدوات اللازمة لمواجهة هذا الواقع غير المسبوق عاجزة عن تقديم الحلول المطلوبة، كما اتفقنا أيضًا على العمل معًا من أجل إعادة النظر في الإطار الدولي لحماية مصالح دولنا وشعوبنا. إن الآثار السلبية الناجمة عن الهجرة الجماعية على مجتمعاتنا، واقتصاداتنا، وحياتنا السياسية ظاهرةٌ لا تحتاج إلى إثباتات أو أدلة. وقد بات الأمر يستدعي تطبيق قواعد أكثر صرامة للتمييز السليم بين المهاجر الاقتصادي ومن هو بحاجة إلى المساعدة الإنسانية ولقطع الطرق أمام التنظيمات الإجرامية التي تدس بين المهاجرين لأسباب إنسانية إرهابيين ومجرمين. إن الاعتقالات الأخيرة في اليونان وألمانيا وفرنسا لخلايا إرهابية تتألف من أفراد دخلوا الاتحاد الأوروبي كلاجئين هي مثال صارخ على الترابط بين الهجرة والإرهاب الذي لا يزال بعض القادة التقليديين يرفضون الاعتراف به. "
وتابع:"عبَّرنا عن مخاوفنا في ما يتعلق بالتنامي المخيف للإرهاب الذي تغذيه الأيديولوجيات الإجرامية القائمة على الكراهية وترعاه العقول والقيادات الظلامية، واتفقنا على ضرورة مضاعفة الجهود لمكافحة داعش وجبهة النصرة ومثيلاتها."
وشدد على انه "ينبغي تركيز الجهود على تجفيف مصادر تمويل هذه التنظيمات وتضافر الجهود العسكرية لاجتثاثها من معاقلها. والأهم من ذلك، على المجتمع الدولي العمل على نزع الشرعية عن الأيديولوجيات التي تقف وراء كل أشكال التطرف العنيف، مما يتطلب إسقاط الأقنعة عن قبح الوجوه والكشف عن الجهات الفاعلة الحقيقية التي تقف وراء تلك التنظيمات الإرهابية".
مشيراً الى انه "اتفقنا على أن الاقتصاد هو وسيلة ملموسة لتطوير علاقاتنا الثنائية، وقد تسنى لي لقاء الجالية اللبنانية في فنلندا، التي تعوض ديناميتُها وريادتُها في مجال الأعمال والمشاريع عن ضآلة عددها. ما زال لبنان على استعداد لاستنهاض المغتربين اللبنانيين المنتشرين في جميع أنحاء العالم لخدمة علاقاتنا الثنائية. ونحن نشجع الشركات الفنلندية على التعاون مع الجاليات اللبنانية للاستفادة من نجاحاتها في الدول التي تقيم فيها.
وختم الوزير باسيل بشكر" فنلندا على دعمها المستمر لجهة الاستجابة الفورية لاحتياجاتنا الإنسانية ومشاركتها في المساعدة الإنمائية طويلة الأجل، وجَّهنا بالطبع الدعوة إلى السيد سويني لزيارة لبنان والتمتع بطقسه ومطبخه وروح المرح وحب الحياة فيه، وأنا على يقين من أنه سيختبر شخصيًّا النموذج اللبناني في الشرق الأوسط القائم على التسامح والتعايش السلمي."

سويني
بدوره وصف الوزير سويني العلاقات الثنائية بين البلدين بالممتازة، وقال :" لدينا تعاون وثيق وقديم بيننا ونحن نشارك في قوات اليونيفيل في جنوب البلاد. ان لبنان يتأثر جدا جداً بالصراع في سوريا، وشكرت الوزير باسيل على ما يقوم به بلدكم لاستضافة النازحين السوريين، وأنتم تحملون حملاً ثقيلاً وعلى كل الدول ان تقدر هذا الامر وتقدم الدعم لكم."
اضاف:" لقد ناقشنا مواضيع عدة ومنها ما يحدث في سوريا، وهو امر صعب جداً. لا نعرف ماذا سيحصل، لا احد يعرف، لكننا ندرك أمراً واحداً وهو أنه علينا التخلص من الارهاب والارهابيين، لأنهما يشكلان مصدر الهجرة الى أوروبا ونحن نستطيع العمل معاً في المستقبل وعلينا أن نتعاون معاً، لان الدول الصغيرة هي المستفيدة من سيادة القانون استناداً الى قاعدة دولية والتعاون المتعدد الاطراف."
وختم بالقول:" لقد وجّه إليّ الوزير باسيل دعوة لزيارة لبنان، ووعدت بتلبيتها في شهر آب المقبل"

باسيل
ورداً على سؤال أوضح الوزير باسيل: هناك الكثير من النقاط المشتركة بين لبنان وفنلندا، إنما النقطة التي اتفقنا عليها تنص على أن ليس هناك من إرهاب معتدل. فالإرهاب هو ارهاب يضرب كل ما هو مختلف ومتميّز، والتنوع الانساني الديني والثقافي. واتفقنا أيضاً على أن الحجر الاول لمواجهة الارهاب وإزالته هو بعدم اعطاء اي تبريرات له بل القضاء عليه، لأنه احد منابع الهجرة الجماعية التي تواجه لبنان وأوروبا. ان هذه الهجرة لا يراد منها خير الانسان المهجر او المهاجر، إنما يراد منها إستعمال هذه الموجة البشرية المظلومة لتسلل الارهاب عبرها لضرب التنوع والتسامح القائم في أوروبا وتفكيك القيم الانسانية القائم عليها الاتحاد الاوروبي. ان لبنان هو القلعة وخير من يدافع عن هذه القيم في المنطقة، ويحمي هذا التنوع ويواجه الارهاب وموجات النزوح."

وزيرة التجارة
وكان الوزير باسيل إستهل جولته الى الدول الإسكندينافية بزيارة فنلندا التي وصلها مع مديرة البروتوكول في الوزارة السفيرة ميرا ضاهر والوفد الديبلوماسي والاعلامي المرافق.
واجتمع صباحاً مع وزيرة التجارة والتنمية الخارجية الفنلندية لينيتا تويفاكا وعرض معها للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وجرى التطرق الى ازمة النازحين والارهاب ومشاركة فنلندا في القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني.
كما عقد لقاءً مع وفد من أبناء الجالية اللبنانية في هلسنكي.
آخر تحديث في تاريخ 10/06/2016 - 07:00 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع