الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من طهران: معركتنا ضد الارهاب هي معركة وجودية وليس هناك من مكان للألعاب السياسية لأنه حينها سندفع نحن والمنطقة الثمن

الخط + - Bookmark and Share
19/10/2015
اختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل زيارته الى إيران بلقائه مساعد وزير الخارجية الايرانية لشؤون الدول العربية وشمال افريقيا حسين أمير عبد اللهيان مع وفد من الخارجية الايرانية، في مقر إقامته في فندق إسبيناس في طهران، وجرى عرض للعلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة لا سيما في لبنان واليمن وسوريا والعراق.
السفير اللبناني
كما شارك الوزير باسيل في حفل عشاء أقامه على شرفه سفير لبنان في ايران فادي الحاج علي، حضره مجموعة من سفراء الدول العربية والأجنبية، والقائم بأعمال السفارة المستشار علي حبحاب وطاقم السفارة. بعد كلمة ترحيبية للسفير الحاج علي، القى الوزير باسيل كلمة قال فيها:" ان لبنان هو نموذج للتنوع والتسامح والتعايش وهذا الامر هو عكس ما تنادي به داعش. فمعركتنا ضد الارهاب هي معركة وجودية بالنسبة لنا، فإما ان نكون نحن وأما ان تكون داعش، لا خيار ثالث بينهما. ليس هناك من مكان للألعاب السياسية، لانه حينها سندفع نحن والمنطقة الثمن. نشكر الله اليوم ان الأمور تتغير، هناك تحديات حقيقية، والحقيقة يجب ان تقال في الأوقات العصيبة، والحقيقة هي اننا يجب الا نسمح لداعش ان "تلعب" اكثر من ذلك، فهي لا تستعمل "الارض" فقط، إنما تلعب بعقول ملايين الاشخاص وتستطيع الوصول اليهم، ان كانوا يعيشون في المنطقة او في اميركا اللاتينية او الولايات المتحدة الاميركية ...وبإمكان داعش توفير الأدوات لهؤلاء الاشخاص من أجل إلحاق الاذى بالبشرية." اضاف:" اعتقد انه حتى الان نحن نتغاضى عن هذه الحقيقة، لذلك السبب ان الاولوية اليوم هي لهزيمة الارهاب، وبعدها يمكننا معالجة كل المواضيع الاخرى على الرغم من أهميتها. ولمعالجة تلك المواضيع، اذا كنا نؤمن حقاً بالديمقراطية التي هي قيمة مشتركة اخرى نتشارك بها، علينا ان نترك لشعوب المنطقة ولشعب بلدي تقرير ما تريده. ومصر كانت خير دليل على ذلك، ونحن نريد ان ينجح النموذج المصري، وتنجح سوريا ويقرر السوريون مصيرهم، ولا يمكن لأحد منا ان يحل مكان الشعب السوري او الشعب اللبناني. على اللبنانيين ان يختاروا رئيسهم وقادتهم وللسوريين الحق في ذلك ايضاً. ان جميع الدول لديهم واجب تجاه لبنان وسوريا من اجل المشاركة في هزيمة الارهاب. وبعدها يترك لهما الخيار في تقرير مصيرهم، هذا اذا اردنا ان يكون الوضع في المنطقة دائماً ومستداماً، لانه حين تسقط دولة مثل لبنان، لا اعتقد انه سيوجد اي مكان في العالم سيتمكن فيه اشخاص من ديانات مختلفة من العيش معاً." وتابع: لقد شهدنا في لبنان التدفق الهائل للنازحين، وهذا الامر يبدأ في أوروبا، وحين حذّرناهم من ان النزوح سيستمر من سوريا الى لبنان اذا لم نتوقف عن تشجيعهم للقيام بذلك، نرى اليوم ان الامر يحصل في تلك الدول من خلال موجات النزوح من سوريا الى الدول المجاورة ومنها الى أوروبا، هذا الامر لن يتوقف أبدا، لذلك علينا التعاون والعمل معاً وعلينا الوقوف مع اي دولة تحارب الارهاب. وكي نتمكن من البقاء في تلك المنطقة وحمل رسالة التسامح، علينا ان نكون قادرين على المقاومة وهزيمة داعش." وقال:" انا سعيد بعودة ايران الى حضن المجتمع الدولي، والمساهمة بطاقاتها الإيجابية، واعتقد ان هذه المشاركة الإيجابية ستكون مفيدة لنا جميعاً، عوضاً عن العزلة التي لم تنجح. لقد واجهنا العزلة في لبنان، وكانت السبب في الحرب الأهلية اللبنانية في العام ١٩٧٥، كما شهدناها في العامين ٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ حين حاولنا بأشكال عدة عزل بعض الاطراف اللبنانية ولم تنجح، ولم تنجح أبدا مع جماعات او دول. وآمل ان تكون هناك فقط الطرق الديبلوماسية والحوار والتزام فعلي، وان نتعلم من هذه الدروس، كما آمل ان نقف كلنا معاً ضد الارهاب في المنطقة، واطلب منكم ان تقفوا مع بلدي وتدافعوا عنه وعن سوريا وعن كل من يؤمن فعلا بالتعايش لانه السبيل الوحيد للعيش معاً، من خلال تقبل الاخر على الرغم من الاختلافات."
آخر تحديث في تاريخ 19/10/2015 - 05:25 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع