الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء باسيل – موغيريني : عودة مؤسساتنا الى دستوريتها تسرَع تنفيذ الشراكة مع الإتحاد الاوروبي

الخط + - Bookmark and Share
  • 26-1-2
  • 26-1
26/01/2017
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للإتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بحضور سفيرة الإتحاد الاوروبي كريستينا لاسن والوفد المرافق.
بعد جلسة محادثات عقد الجانبان مؤتمراً صحافياً استهله الوزير باسيل بالقول؛"انه لمن دواعي سروري دائما ان التقيك ليس فقط بصفتك الممثلة العليا لأكبر شريك للبنان، لكن ايضا يمكننا ان نطلق عليك لقب الضيف الاكثر تردادا الى لبنان، وهذا اللقب هو شاهد على العلاقات التي تجمع لبنان والاتحاد الاوروبي."
اضاف: ان هذه الزيارة تحمل رسالة مزدوجة: اولا للتهنئة بانتخاب الرئيس ميشال عون على رأس الجمهورية، ورسالة دعم للشراكة التي تربطنا والتي جددناها في تشرين الثاني الماضي. ان عودة مؤسساتنا الى دستوريتها، من شأنها تسريع تنفيذ هذه الشراكة. وقال:" وما يجسد ارادتنا المشتركة بالمضي قدما وسريعا في تنفيذ المشاريع هو استضافتنا بين 21 و24 شباط المقبل ورشة عمل حول مواجهة الارهاب تسبق المؤتمر في 2 آذار، بهدف صياغة استراتيجية وطنية لبنانية في هذا الصدد. كذلك اطلاق فريق عمل مشترك بين لبنان والاتحاد الاوروبي في المجال الاقتصادي في الايام المقبلة، للاستجابة الى تطلعات منتجي الخدمات والصناعيين اللبنانيين والذي يسعون الى تجاوز العقبات التي تحول دون التصدير الى دول الاتحاد الاوروبي.
اضاف:" وهذان الحدثان يشكلان اولوية رئيسية، ويعودان بالفائدة على لبنان والاتحاد الاوروبي على حد سواء. بموازاة ذلك، فإن لبنان التزم بمسار الحكم الرشيد واحترام الحقوق. والمثال على ذلك، وضع الوزارت المختلفة اوراق عمل لارساء المبادئ التي تقوم عليها المساواة بين الرجل والمرأة، ومكافحة الفساد، واستقلالية القضاء، والشفافية. هذا بالاضافة الى اقرار البرلمان اللبناني مؤخرا قانون حق الوصول الى المعلومات، والذي يشكل حجر اساس في ورشتنا الشاملة لنشر المبادئ الديموقراطية.
ان هذه الورشة لا يمكن ان تكتمل الا باجراء انتخابات نيابية وفق قانون يعكس التمثيل الصحيح لجميع الفئات، ويكون اساسا لمجلس نواب يتساوى فيه المسيحيون والمسلمون."
وتابع الوزير باسيل: لقد ناقشنا خلال الاجتماع الصراعات في المنطقة التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ، والتي تشكل تداعياتها على لبنان تهديدا لتوازن بلدنا الهش. ومن هذا المنطلق فإن لبنان اعتمد سياسة تبقيه بعيدا عن التوترات الاقليمية، دون اغفال تداعياتها على لبنان، على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وانطلاقا من هذا الواقع، ندعو الى حل سياسي سريع لكل النزاعات والصراعات، بما في ذلك النزاع في سوريا. ضمن هذا الاطار نود ان نعلن دعمنا للمبادرة التي اطلقتموها فيما يتعلق بإستشارة الدول المتصلة بالازمة السورية. ونحن نطالب الى دمج كامل للمبادرات في مقاربة موحّدة ومتطابقة هدفها جمع الاطراف السورية الملتزمة والمشاركة في هذه الازمة، للوصول الى حلّ لها والا يكون هذا الحلّ منزلاً من الخارج. هناك عنصر اخر ضروري لضمان السلام في سوريا، هو عودة النازحين الى بلادهم وفي الواقع هذا ما اتفقنا عليه خلال شراكتنا معكم، ممَّا يسمح بإعادة الثقة تدريجياً من جهة، ومن جهة اخرى يكون عنصراً يضمن استمرارية عملية السلام."
اضاف:" وبالرغم من كل الازمات المتكررة في المنطقة، من المهم الا ننسى أيضاً الازمة الفلسطينية - الاسرائيلية ووقعها، والتي يجب أن يكفل اي حلّ ضمان عودة الفلسطينيين الى بلادهم. وان خطة الطريق للحلّ العادل والشامل لكل التوترات يجب ان يعتمد على المبادرة العربية كما أكدت وأعلنت في بيروت في العام2002. وهذه المبادرة ليست نقطة انطلاق ولا رؤية انها خطة شاملة تمنح لكل فريق حقوقه وتحافظ على مصلحة لبنان الذي يهمه ايضاً عودة النازحين الفلسطينيين الى ديارهم، وهو هذا المبدأ الدستوري الذي يمنع ويحول دون ادخال والموافقة على ادخال مليون ونصف المليون نازح سوري على ارضنا".
وختم:"نحن ملتزمون في اعداد ومتابعة اجتماع لندن لدعم سوريا والدول المجاورة والذي سيعقد في شهر نيسان المقبل في بروكسل 2017، ونحن نعتمد بالتأكيد على دعمكم لضمان نجاحه."

موغيريني
بدورها قالت موغيريني:" صديقي العزيز، انها زيارتي الرابعة في السنوات الاخيرة الى لبنان، وذلك لأنني لا انظر فقط الى الصداقة بين الشعبين الاوروبي واللبناني، ولكن أيضاً الى الأهمية والمصلحة الاستراتيجية الموجودة لدى أوروبا لدعم لبنان ومؤسساته وكل شعبه. وانه التزام لأوروبا تعيد اليوم تأكيده حتى اكثر من قبل، لأنه خلال كل زياراتي السابقة اذكر احدى الاسئلة الاساسية التي كانت تطرح عليّ وتتعلق بإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. واليوم، نعم نحن نرحِّب بكل إيجابية بإنتخاب الرئيس عون وايضاً بتشكيل الحكومة الجديدة مع رئيسها سعدالحريري، وقد بدأت العمل، وأيضاً مجلس النواب الذي اعرف انه يعمل بوتيرة مكثفة جداً." اضافت:" كل هذا مهم جداً للغاية، لكي يتمكن كل الشعب اللبناني من الاستفادة من المؤسسات الرسمية، لكي تعمل بشكل جيد لمصلحة البلاد وشعبها. هذه هي الرسالة الاساسية التي أحملها معي اليوم، وكنت أريدها ان تكون زيارة مبكرة بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة الجديدة. هي رسالة دعم الاتحاد الاوروبي الذي كان موجوداً دائماً في لحظات كانت اصعب بكثير، وفي لحظات كانت المسائل الدستورية مختلفة ايضاً. هذا الدعم الاوروبي سيستمر، انه دعم سياسي للمؤسسات العاملة التي تضمن هذا التوازن الدقيق الصامد لهذا البلد الجميل."
وتابعت موغيريني:" نحن نتطلع لمرافقة ومتابعة الانتخابات النيابية المقبلة، وبالتأكيد السلطات ستقوم بها، وسننظر بقوة الى ما يتعلق بالنقاش والبحث القائم في شأن الإصلاحات وعمل المؤسسات والبرلمان من اجل العمل بشكل فعّال اكثر، ودعمنا ايضاً للبنان ومؤسساته وشعبه فيما يتعلق بالتحدي الصعب في استضافة هذا العدد الكبير من النازحين السوريين، وليس فقط السوريين وانما الفلسطينيين ايضاً. وفيما يتعلق بالدعم للنازحين السوريين، لقد قدم الاتحاد الاوروبي منذ بدء الحرب في سوريا مساعدة بلغت اكثر من مليار ومئة مليون يورو، 800 مليون يورو منها مكرس لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة، لأننا نعرف شخصياً ان استضافة هذا العدد الكبير من الاشخاص يستلزم تدابير مرافقة لضمان ان يستطيع الشعب اللبناني من الوصول الى الوظائف والمدارس والخدمات، وأن يتمكن النازحون السوريون من العيش بطريقة لائقة. ان دعمنا للبنان يتعلق بمجالات رئيسة ، وكما ذكرت هناك مشروعان رئيسيان هما التعاون في موضوع مكافحة الارهاب والامن، والعمل على الاتفاقيات التجارية.استطيع ان اذكر مجالات اخرى، ولكن هناك علاقة وشراكة بيننا قوية جداً وهي تمثل وترمز الى ان لبنان كان الدولة الاولى في المنطقة لعقد اتفاق مع الاتحاد الاوروبي حول اولويات الشراكة خلال زيارتكم الى بروكسل منذ بضعة اشهر."
واكدت موغوريني:" اننا سنستمر في العمل سوياً بما في ذلك الديناميكية الاقليمية والازمات التي تحيط بنا، ونحن نتباحث كما نفعل دائماً، من خلال زياراتي الى لبنان، ونلتقي في إطار مناسبات إقليمية ودولية، وهذا مدعاة سرور لي، نحن سنتابع العمل سوياً لمحاولة إيجاد حلول سياسية اولا للازمة في سوريا حيث انا على ثقة بأن الحل السياسي بمشاركة السلطة ويشمل الجميع ويمكن الوصول اليه، ويمكن ان يفتح الطريق لعهد جديد ليس فقط لسوريا والسوريين والنازحين، وانما ايضاً للدول المحيطة والمجاورة في المنطقة. وامل ان يكون مؤتمر بروكسل في نيسان المقبل اللحظة المناسبة للمضي قدماً والتطلع الى الامام ولرؤية انه لربما على أساس مرحلة انتقالية سياسية يمكن أن يبدأ المجتمع الدولي على العمل لإعادة البناء. نحن بحاجة الى الشروط السياسية المناسبة ولكنني أمل ان يشاركنا جميع اللاعبين في المنطقة والمجتمع الدول هذه الرؤية، رؤية الحاجة الى الوصول الى حلّ سياسي والقناعة انه يجب ان يكون هناك اولوية للوصول الى حلّ لازمة الشرق الاوسط."
وقالت:" تعلمون اننا كأوروبيين نضع دائماً الازمة الفلسطينية في أولوياتنا وانه يجب ان نصل الى طريقة لإعادة اطلاق المفاوضات والوصول الى حلّ مستدام حول مبدأ الدولتين ونحن نعمل على ذلك بشكل دائم. واود ان أقر هنا بالدور المهم الذي تستطيع ان تلعبه المبادرة العربية في اي حلّ مستقبلي، وإنني أشير دائماً الى هذه المبادرة كعنصر أساسي الى جانب العمل الذي نقوم به مع اللجنة الرباعية. واود ان أقول أننا دائماً على الطريق نفسها، اذا نحن نطلع الى متابعة هذه الشراكة والتعاون القويين، ونطلع الى الاستمرار في العمل معك ومع الحكومة الجديدة باكملها ومع الرئيس ومجلس النواب من اجل الوصول الى ما هو افضل للمنطقة ولشعب لبنان. نحن في المنطقة نفسها ونحن جيران ونتشارك المحيط والبحر ذاته، وبشكل كبير الثقافة ذاتها، لذلك من المهم جدا ان نبني بيننا ليس فقط شراكة وانما صداقة، ونحن نعمل على هذا الاساس.'

الاسئلة
وردا على سؤال حول موقف الاتحاد الاوروربي من لاجئين سوريين يرتكبون جرائم ضد اللبنانيين كما يوجد ارهابيين في عدادهم تعتقلهم السلطات المختصة، قالت موغريني:" من المستحسن عدم التعليق على ما تقوم به الحكومة الصديقة في موضوع امنها الداخلي،لكن ما استطيع ان اقوله ان العمل الذي نقوم بتطويره وتعزيزه يصب في مجال مكافحة الارهاب.نحن ندرك انه عبر التعاون الثنائي والدولي نستطيع ان نكافح الارهاب، وهذا تحد بالنسبة لنا عبر تبادل المعلومات وبناء استراتيجية جديدة واادارة عملية لدمج النازحين .وهنا اتحدث عن الاوروبيين في ان يتمكن الشبان بشكل خاص ان يجدوا مكانهم في المجتمع.وقد التقيت اليوم مجموعة من الاطفال السوريين الموجودين في المدارس،وانتهز الفرصة لاشكر الحكومة اللبنانية على الدور الذي تقوم به لضمان دخول ودمج هذا العدد الكبير من الاولاد السوريين في المدارس. ان الطريقة الافضل لمنع الاولاد من ارتكاب اي نوع من الجرائم هو الاستثمار في نوعية حياتهم وثقافتهم وتربيتهم،وايضا في هذا الاطار اعطائهم فرصة امكانية العودة الى سوريا في وقت قريب".
وردا على سؤال قالت موغريني:" لقد رايت حتى الان تقارير اعلامية وصحافية عن استعداد الادارة الاميركية لبدء النظر في خطط محددة لا اريد ان اعلق على تعليقات واقاويل الا عندما تصلنا رسميا.فما يهمنا هو تقديم الدعم للنازحين السوريين وللدول المضيفة لهم.ان ما يحاول ان يقوم به الاتحاد الاوروبي هو ان تقدم المنح اولا للنازحين السوريين داخل سوريا وايضا للدول المجاورة مثل لبنان الاردن وتركيا. ان الاتحاد الاوروبي سيستمر في تقديم الدعم ولكن اود ان اشدد ان العمل الاساسي والرئيسي لنا هو ضمان الوصول الى حل سياسي عبر المرحلة الانتقالية السياسية وانطلاقها وتشكيل حكومة جديدة.عندها يتمكن كل سوري خارج سوريا من العودة الى بلاده ويشعر انه في بلده ومكانه."
اضافت: "ان من واجباتنا تقديم الدعم للنازحين داخل وخارج سوريا والبحث عن حل سياسي يضمن الحق لكل سوري في ان يجد مكانه في بلده.وكما قال الوزير نتشارك فكرة الحاجة الى ان الحل يجب ان يكون حلا سوريا ولا يستند على اي معطيات يتم فرضها من الخارج،ولكن القرار ينتمي الى الشعب السوري ومن ضمنه كل النازحين.فدورنا هو دور المسهل وتأمين الدعم، وعلى السوريين ايجاد الطريقة للمشاركة والعيش في بلده بطريقة تناسب الجميع".
واوضحت موغريني ردا على سؤال:" نحن نعتبر ان المستوطنات غير شرعية ولا نوافق عليها. كما قلت إن المجتمع الدولي موحد حول هذا الموضوع استنادا الى عدد من القرارات الصادرة عن مجلس الامن، وان الاجماع يأتي ضمن قرارات مجلس الامن وهو اساس موقفنا،وهدفنا محاولة تسهيل ودعم ومرافقة الافرقاء لاعادة البحث والتفاوض المباشر عبر وضع اطر وخطوات على الارض ". اضافت:" ان الاتحاد الاوروبي لديه اتصالات مباشرة ودائمة مع الفلسطينيين والاسرائليين ويلتقي مسوؤلون ووزراء من كلا الجهتين،ومن المهم جدا مع اميركا وروسيا والامم المتحدة.ونحن كإتحاد اوروبي، نقوم بمحاولة توسيع هذا الاجماع الدولي لاننا مقنتعون بان الوضع الامني في المنطقة يضع المسألة الفلسطينية في اسفل الاولويات، لكن يجب ان تكون من الاولويات لأنه عندما يصبح الامر خطرا في المنطقة علينا ان نجد حلا لهذه الازمة الاطول زمنيا في المنطقة والتي نعرف جميعا معاييرها."
وقالت:"ان اي حل احادي يذهب في الاتجاه المختلف، اعتقد انه يناقض ويعارض ليس فقط مصلحة الفلسطينيين بل ايضا اسرائيل."
بدوره قال الوزير باسيل ردا على سؤال "ان سياسة الحكومة هي سياسة سيادية لكل دولة، وما يهمنا ان يكون للشعوب مقومات البقاء في ارضها، والا يتم التدخل في حياتها لإجبارها على مغادرة ارضها، ولاحقا منعها من العيش بسلام بأماكن اخرى. لذلك ان الحل الوحيد الذي يتحدث عنه لبنان هو بالعودة الامنة للسوريين الى بلدهم، وهذا ما نطالب به، ونحن نعتقد ان هذا الامر متوفر داخل سوريا بما يرتضيه السوريون وما يؤمن لهم العودة الامنة. فنحن لم نؤمن ولا لمرة واحدة بالتوطين واعتبرناه حلا لسوريا، ربما نظر البعض الى هذا الموضوع لتخفيف جزئي للاعباء."
آخر تحديث في تاريخ 26/01/2017 - 09:41 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع