الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل من مونتريال الى اوتاوا: سننتفض من أجل لبنان وكل اللبنانيين وليس بهدف "كسر" أي فريق لبناني اخر، علينا أن نزيل كل العوائق سياسية كانت أم مالية كي تصل MEA الى كندا، نحن معرضون من خلال موجات النزوح التي نشهدها أن نخسر أرضنا، أنتم الصورة الحقيقية عن الاسلام الذي يعطي السلام ويتعايش مع بقية الأديان، "اللبنان" هو حاجة للعالم وليس عبئاً عليه

الخط + - Bookmark and Share
10/06/2015
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل انه "لا يمكن أن يكون هناك لبنان وفئة منه تشعر بالظلم، ونحن نشعر اليوم بالظلم، ولا نخجل من قول ذلك، كما لا نخجل ان نقول أننا لن نقبل به وسننتفض عليه بكل قوتنا وسنواجهه ونسقطه من اي جهة أتى"، مشدداً على "أننا سننتفض من أجل لبنان وكل اللبنانيين وليس بهدف "كسر" أي فريق لبناني اخر، إنما لننتصر كلنا لمفهوم لبنان الواحد والمتساوي ولنعيد التوزان له." كلام باسيل جاء خلال حفل إستقبال أقامه على شرفه القائم بأعمال السفارة اللبنانية في اوتاوا سامي حداد، حضره مستشار وزير الخارجية للشوؤن الكندية اسعد درغام، وممثلون عن القيادات الروحية والأحزاب اللبنانية وحشد من أبناء الجالية. وشدد الوزير باسيل في كلمته على اهمية ان يحافظ المغتربين على " لبنانيتهم لانها أعلى من الطائفية والاتجاهات السياسية والحزبية والمناطقية، فنحن لسنا بلدا مثل اي دولة في العالم، علينا أن نتذكر دائماً انه ما من دولة او شعب إحتمل ما إحتملنا وبقي صامداً، ورغم ذلك نحن لم نكن يوماً لاجئين أو نازحين إنما أضفنا وأعطينا الى كل دولة ذهبنا اليها واندمجنا ونجحنا في كل المجتمعات لأننا أتينا من خلفية ثقافية ودينية بإستطاعتها أن تفهم الاخر مهما كانت ظروفه.، وأشار الى "الرسالة الفريدة للبنان واللبنانيين في العالم، تكمن في التنوع و إمكانية العيش مع الاخر في ظل الرفض الذي نراه حالياً لهذا الاخر مما يكلف البشرية الدماء والآلام وللاسف سيكلفها المزيد. وأنتم خاصة في دولة ككندا قائمة على التنوع والتعدد، بإمكانكم أن تشهدوا لرسالتنا من خلال تضامنكم ووحدتكم مع بعضكم البعض، وبالجهد المطلوب منا كي يستطيع لبنان الاستمرار، لان اللبنانيين شعب منتشر وناجح ومرجعيته وجذوره في وطنه، واذا خسرنا ارضنا حينها سنصبح من دون أرض ومشردين."، وقال:" أتيت لاقول لكم اليوم أنكم أنتم أساس لبقاء لبنان، ولذلك عليكم المحافظة على جذوركم فيه، من هنا سعي وزارة الخارجية الى جمع اللبنانيين من خلال الأفكار والمشاريع التي طرحتها ومنها "أرزة المغترب"، وانا ادعوكم الى زرع أرزة في لبنان. وعلينا ان نعمل على نقطتين، اولاً، فتح خط طيران مباشر بين كندا ولبنان، اذ انه حتى اليوم ليس هناك من إرادة لدى شركة طيران الشرق الاوسط MEA ان تأتي الى دول بعيدة يتواجد فيها اللبنانيون، وهذه سياسة تقوم بها الدولة وتفرضها لان شركة الطيران هذه ملك لمصرف لبنان، حتى لو قلنا انه على الدولة أن تمّول خطاً مباشرا الى كندا، فهذا الامر يستحق. المطلوب منا اذا أن نزيل كل العوائق سياسية كانت أم مالية كي تصل MEA الى كندا. ثانياً، العمل أن تأتي شركة طيران كندا الى لبنان، وهذا الامر بحاجة الى مساعدتكم وهمتكم، وهنا أدعوكم جميعاً في موسم الانتخابات الكندية هذا، الى تنظيم حملة مع كل مرشح يطلب صوتكم ان تقولوا له نحن نريد أن تصل شركة الخطوط الكندية الى بيروت، لا أن تتصرفوا مثلنا في لبنان حيث ان السبب الرئيسي لمشاكلنا هو عدم محاسبة المواطن لاي مسؤول على أعماله. والخط المباشر هذا لن يسهل تواصلكم فقط مع أهلكم، إنما أيضاً لوصول البضائع اللبنانية إليكم بشكل أسهل، وكل مرة تشترون انتم المنتجات اللبنانية وتروجون لها تساهمون بذلك في إستمرار بلدكم والمحافظة عليه، لان الارض غير المزروعة يصبح بيعها أسهل، ونحن معرضون من خلال موجات النزوح التي نشهدها أن نخسر أرضنا". وأضاف:" إن ثروتنا هي بلدنا ولبنانيتنا هي ما يميزنا عن غيرنا وتجعلنا ننتصر حيث يفشل الآخرون، نحن اللبنانيون الوحيدون الذين انتصرنا على الاسرائيلين، وعلى داعش والارهاب، ومنعناهم من الدخول الى مجتمعنا. هذه القدرة التي نملكها بأن نقدم نموذجاً وبإمكانيات قليلة جداً، هي أمر عجزت عنه ٦٠ دولة لم تستطع إيقاف داعش وعدم السماح له في التمدد في العراق وسوريا. ونحن هذا الشعب الصغير لم نسمح لداعش أن تدخل الى أرضنا ولا الى الفكر اللبناني، اذ اننا محصنين بوحدتنا الوطنية. ومهما إختلفنا الا أننا لدينا رادع وهو محبتنا للبنان وتعلقنا فيه وهو كفيل بأن نطرد الارهاب من ارضنا. وهذا الامر نحن مؤتمنون عليه، كمسلمين ومسيحين، علينا المحافظة على صورة إسلامنا الحقيقية والتي هي مشوهة اليوم في العالم، وأنتم اللبنانيون تعطون الصورة الحقيقة عن الاسلام، المسيحيون قبل المسلمين. يقولون الاسلام المعتدل، كلا ليست هذه هي الحقيقة، إنما الاسلام السلام هو من تتشوه صورته في العالم. نحن معنيون أن نظهر الى العالم من خلالكم انتم الذين اندمجتم في كل المجتمعات، أن ما يقال عن أن المسلم لا يستطيع الاندماج، هو أمر خاطىء. انتم الصورة الحقيقية عن الاسلام الذي يعطي السلام ويتعايش مع بقية الأديان. انتم ايضاً مدعوون أن تقولوا للغرب الذي تخلى عن مسيحي لبنان، أنكم تقيّمون وجود المسيحيين من خلال عددهم القليل وليس من خلال المعنى الذي يعطيه وجودهم في هذه المنطقة والذي يزيدها تنوعاً، ولأنها بفقدانها لهم تصبح ذات لون واحد وأكثر عرضة للخضوع لموجات الارهاب، وأقل تحصينا لتدافع عن القيم الانسانية. لذلك أنتم مدعوون أن تجعلوا الغرب يعي، وايضاً البلد العزيز علينا كندا، هذه الحقيقية، والا يصار الى التعويض عن سياسات دولية خاطئة بفتح أبواب السفارات أمام اللبنانيين للهجرة ، هذا الامر ليس بحلٍ، إنما يقضي على لبنان عندما يفقد تنوعه، وعلى المنطقة عندما تفقد لبنان الحقيقي والمسيحيين فيه. ونحن علينا أن نتمسك بوجودنا في لبنان وهذا الامر لا يعني أن وجودكم هنا لا يساعدنا على البقاء، على العكس، أنا اؤمن أننا نكمل بعضنا ونعزز التوازن بين لبنان المقيم والمنتشر، وإنما علينا أن نعطي الرسالة الواحدة عن "اللبنان" الذي هو حاجة للعالم وليس العبء عليه، فمثلا ماذا قدموا لمساندتنا في موضوع أزمة النازحين السورين؟ وبالمقابل ماذا نتحمّل نحن شهرياً؟ بكل ما نتحمله عن خطايا العالم في موضوع الازمة السورية، ونحن اكثر من يتحمل عبئها ويعاني منها، وإنما ليس لدرجة أن نخسر بلدنا. فلبنانيتا تأتي قبل كل جنسية اخرى، ووقوفنا في وجه الارهاب كوننا النموذج الحقيقي المضاد له، كلها قضايا تجمعنا، من هنا علينا أن ندرك ان ما يجمعنا هو أكثر بكثير مما يفرقنا. ربما سنختلف غدا في الانتخابات البلدية أو النيابية أو الرئاسية، انها قضايا وجودية لانها عندما تمس بمكون لبناني، تمس بكل لبنان. لا يمكن أن يكون هناك لبنان وفئة منه تشعر بالظلم، ونحن نشعر اليوم بالظلم، ولا نخجل من قول ذلك، كما لا نخجل ان نقول أننا لن نقبل به وسننتفض عليه بكل قوتنا وسنواجهه ونسقطه من اي جهة أتى، لانه لا يمكن لاي بلد أن يستمر في حين نصف شعبه يشعر بالظلم، فعندما شعر إخواننا المسلمون بالظلم انتفضوا وأخذوا ما أرادوا. اذاً حين نصرخ اليوم أننا كمسيحيين نشعر بالظلم الدائم، ولا أحد يهتم لما نطالب به، أقول لكم اننا سننتفض لاننا شعب لن يركع ولم نتعود الخضوع، إنما سننتفض من أجل لبنان وكل اللبنانيين وليس بهدف "كسر" أي فريق لبناني اخر، إنما لننتصر كلنا لمفهوم لبنان الواحد والمتساوي ولنعيد التوزان له، وهذا الأهم. حداد وكان الاحتفال إستهل بالنشيدين اللبناني والكندي ثم بكلمة القائم بالأعمال سامي حداد الذي قال:" ان بلدا مرّ بآتون النار وصمد وأستمر بالوجود متمسكاً بوحدته الداخلية، هو وطن يفتخر المرء بإلانتماء اليه"، مشيداً بدور الجالية اللبنانية في كندا التي تؤمن بمستقبل أفضل للبنان. مونتريال وكان الوزير باسيل التقى الامين العام للمنظمة الدولية للطيران المدني الدولي ICAO ريمون بنجامين في مقرها في مونتريال، وعرض معه لامكانية فتح خط طيران بين لبنان وكندا، من جهته أثنى بنجامين على المعايير الدولية التي يتبعها لبنان لسلامة الطيران. وحضر الاجتماع المدير العام للطيران المدني في بيروت دانيال الهيبي، وقنصل مونتريال فادي زياده والقائم بألاعمال في اوتاوا سامي حداد. وحضر الوزير باسيل حفل إستقبال أقيم على شرفه في ICAO تحت عنوان "النبيذ اللبناني واجبان كيبيك"، شارك فيه النائب فادي كرم و أعضاء السلك القنصلي في كيبيك وسيدات ورجال أعمال لبنانيين، وعرض خلاله فيلم وثائقي عن اللبناني الراحل الدكتور اسعد قطيط الذي تسلم مهام رئاسة المنظمة الدولية لفترة ٣٠عاماً. وكان للوزير باسيل كلمة قال فيها:" ان لبنان متمسك بنشر ثقافة السلام وهو لا يزال يسعى الى بناء عالم أكثر إستقراراً وازدهاراً.. في حين نقف جميعاً شاهدين على مؤامرات داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية ضد مبادىء غالية علينا. نحن نشارككم التمسك بالهوية واحترام التنوع، ونحن نعتبر ان النبيذ هو منتج يشبهنا ويجسد المعنى الذي نضيفه على بلدنا وأمتنا، معنى شعب قرر الدفاع عن هويته من غيرته على التنوع الذي يميزه..وكل من يتهكم علينا بالقول اننا نحافظ على صناعة النبيذ لانه يعيش عقدة نقص تجاه القيم التي نمثلها ولا يستطيع العيش على فهمها، ومثلما يقولون انه عمل غير عقلاني ان نسوق لهذه المنتجات التي نعتز بها، او نصنعها او نشربها، هذا لانه يعيش في عالم اخر يعتقد فيه ان خوفنا على وجودنا هو امر غير عقلاني وذلك نتيجة ممارسته ضدنا لحقوقنا ولحريتنا وبان نعيش ثقافتنا للحياة كما نراها نحن ، وهذا النبيذ بالنسبة لنا مصدر تنوع ونعتبر ان فيه ثقافة وسياحة وتجارة وزراعة واقتصاد." سان بيار كما إجتمع الوزير باسيل مع وزيرة العلاقات الدولية في كيبيك كريستين سان بيار، وبحث معها العلاقات الثنائية والاقتصادية والثقافية والتبادل التجاري، اضافة الى العمل على توقيع إتفاقيات إقتصادية بين لبنان وكيبيك. من جهتها عرضت الوزيرة سان بيار لمسار الجالية اللبنانية منذ العام ١٨٨٢ وللنجاحات التي حققتها في مختلف المجالات، وتوقفت عند أهمية الدور المحوري الذي تقوم به وتنوعها وإنخراطها في المجتمع الكندي. وفي نهاية اللقاء وجّه الوزير باسيل لها دعوة لزيارة لبنان. وصباحاً زار الوزير باسيل والوفد المرافق "بيت الأرز"، في مونتريال وهو مركزا يضم مأوى للعجزة، ومؤسسة الأرز للسرطان، والتقى مديرة المؤسسة فاديا خوري وأعضاء مجلس الادارة، وشكرهم لاهتمامهم بالعجزة اللبنانيين، وبدورها ثمّنت خوري الدور الذي يلعبه الوزير باسيل في رعايته للجيلين الثالث والرابع الذي أرغم على مغادرة لبنان. كما جال في أرجاء سوبر ماركت "ادونيس" وهي اكبر مؤسسة في أميركا الشمالية لبيع المنتجات اللبنانية، دعماً منه لتسويق الانتاج اللبناني تحت الشعار الذي أطلقته الوزارة "اشترِ لبناني ".
آخر تحديث في تاريخ 09/06/2015 - 09:50 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع