الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل يشارك في مؤتمر ميونيخ للامن : يحاول المجتمع الدولي فرض لغة جديدة حول العودة الطوعية للاجئين وهذا لا ينطبق على وضعنا

الخط + - Bookmark and Share
12/02/2016

 


 

شارك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في افتتاح"مؤتمر  ميونيخ للامن "  في فندق بايريشر هوف في عاصمة بافاريا الى جانب رئيس الحكومة تمام سلام . 

وسبق للوزير باسيل  ان ألقى كلمة خلال ندوة نظمتها مؤسسة ( بي . ام .دبليو) للحوار بين الدول والشعوب والثقافات  والمجتمعات  بعنوان "الحوكمة في الدول الضعيفة - مسؤولية مشتركة". استهل كلامه بالقول :

"إنه لمن دواعي سروري أن أتحدث أمام هذا الحضور المتميز، لاسيما وأن الموضوع المطروح للمناقشة  "الحوكمة في الدول الضعيفة" لايمكن أن يكون أكثر ملاءمة في ضوء التبدلات السريعة التي نشهدها في العلاقات الدولية وهي :

  أولا: فشل نظام الأمن العالمي والترابط بين النظم العالمية،غير أنه لاينبغي أن نبحث في نظام الأمن الجماعي بطريقة معزولة، 
ذلك أننا
نشكل جميعًا أجزاء من أنظمة عالمية أخرى:

 النظام المالي العالمي،النظام التجاري العالمي، نظام مكافحة الإرهاب العالمي .

إن مصطلح العولمة وُضع للتأكيد على تأثير مجموعة هذه الأنظمة على حياتنا أفرادًا أو دولاً.

-لكلٍّ من هذه الأنظمة التي برزت وتشكلت تدريجيًّا على مر السنين،لمواجهة التحديات على نطاق عالمي بطريقة مترابطة، قواعد هو أساليبه وحياته الداخلية الخاصة. ومع ذلك، تتشابك هذه الأنظمة وتؤثر على بعضها البعض بطرق متعددة.

الأمثلة على ذلك عديدة منها:

1. إن النظام العالمي لمراقبة الحدود الذي كان فعالاً نوعًا ما في الماضي، ينهار اليوم بشكل كبير جراء فشل نظام الأمن الجماعي في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم. ونتيجة لذلك، نشأت أزمة لاجئين ومهاجرين غير مسبوقة في تاريخ البشرية.

2. مثال آخر: هل يمكننا أن ننظر بدقة في تزايد الحروب الأهلية في الشرق الوسط من دون الاخذ بعين الاعتبار  لفشل الدول المعنية فيدمج التجارة العالمية أو النظام المالي العالمي بشكل سليم؟

 

 الدول الفاشلة : 

بعض الدول "تفشل" لأنها لا تطابق "النموذج المثالي" والدولةالمثالية هي تلك التي تتمتع بالسيادة والفعالية والشرعية

وتعمل وفق قيم معينة منصوص عليها في القانون والدستور وتحترم القانون الدولي، وكافة القوانين الخاصةبالأنظمة العالمية ،وتحترم سيادة الدول الأخرى المجاورة 
أو غير المجاورة.

عديدةٌ هي الدول الديموقراطية 
التي تتمسك بالقيم في ساحتها السياسية الداخلية لكنها لا تتردد في التدخل   في شؤون الدول الأخرى أو حتى تقويض سيادتها.

بعض الدول نجحت إلى حد بعيد في توفير القانون والنظام وحتى الازدهار الاقتصادي، ولكن من دون أن تكون دولاً ديمقراطية.

بعض الدول تتمتع بالشرعية وبنسبة عالية من القبول من مواطنيها من دون أن تتقيد بالضرورة بقيم ديمقراطية.

وأضاف :.إن التحديات التي تنتظرنا تتطلب حلولاً خاصة وليس وصفات "جاهزة".

نواجه اليوم تحديات هائلة ونحن (إلى جانب دول كثيرة مثلنا) ضحايا التحديات العالمية التي تعرقل سيادتنا،
  وتفكك هويتنا، وتقوض نسيجنا الاجتماعي . هذه التحديات ليست خافية على أحد: الحرب في سوريا والإرهاب والهجرة غير المراقبة، وتدخل القوى الأجنبية في شؤوننا الداخلية ...

ما هو أقل تداولاً، على الرغم من أنه خطر فتاك بالنسبة إلينا، هو أن"الأنظمة العالمية" تجعل الأمور أكثر سوءًا بدلاً من مساعدتنا. وهنا نرى أن الأمور تبدأ باتخاذ منحنى فوضوي. 

على سبيل المثال، فيحين أنه أصبح من الواضح فشل "النظام العالمي للأعراف والقوانين الدولية الخاصة باللاجئين"، إلا أنه مفروض على لبناان الذي حرم من حق حماية مستقبل شعبه وهويته.

نحن، الدول الصغيرة، ضحايا خلل الأنظمة العالمية المتعددة التينشكل جزءًا منها. أنا لا أتغاضى بالطبع عن المسؤولية الملقاة 
على
عاتق صانعي القرارات غير أنني أود التشديد على أن فشل الأنظمة العالمية يزيد تدريجيًّا من عجزنا.
  هذا هو الحال كذلك في بلدان أكبرمن بلدي. النخب السياسية تعيش حالة من الفوضى نتيجة مواجهته التحديات كبيرة تزيدُ
 
"الأنظمة العالمية" من تفاقمها بدلاً من أن تسهمفي حلها.

وتابع : في لبنان، بذلنا قصارى جهدنا لاحتواء آفة الإرهاب وعوامل أخرى مشوِّشة من أجل الحفاظ على استقرار مؤسساتنا ونسيجنا الاجتماعي المتوازن.
1. على مدى السنوات الست الماضية، نجح لبنان في الإبحار فيالمياه الهائجة. وقد أثبتنا بذلك قدرتنا على الصمود والتغلب على الضغوط التي يتعرض لها اقتصادنا، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى متانة قطاعنا المصرفي الابتكاري، كما تمكنا من التغلبعلى التهديدات التي تتعرض لها هويتنا الاجتماعية بفعل قدرة التكيف السريع للمجتمعات اللبنانية المضيفة مع النزوح السوري الكثيف إلىلبنان.

2. . على الرغم من مواردنا الشحيحة، نستضيف أكثر من 1.5مليون مواطن سوري نزحوا إلى أراضينا.  لقد أظهر شعبناومؤسساتنا سخاء لا مثيل له في استضافة السوريين في ظل عدم الإيفاء بالتعهدات الدولية بدعمنا ماليًّا 
ومشاركتنا العبءالديموغرافي.

3. . تخوض قواتنا المسلحة معارك يومية في مواجهة تنظيمات إرهابية مثل داعش و جبهة النصرة على حدودنا الشرقية، في حينما طل المجتمع الدولي في تحديد أفضل طريقة لمحاربة انتشارالإرهاب في المنطقة.

4. . على الرغم من الجمود السياسي، اجتمع مجلس النواب اللبناني مؤخرًا لاعتماد التشريعات الضرورية ومن ضمنها القانون الذي يؤطِّر الجهود الوطنية لمحاربة تمويل الإرهاب، مما يدل على أن انخراط لبنان في محاربة مصادر تمويل داعش ومثيلاته بالغة الأهمية بالنسبة إلى لبنان.

5. . في حين أن التوترات آخذة في التزايد في المنطقة بين المكونات الطائفية والمجموعات العرقية، فإننا نشهد في لبنان إطلاق عدة مبادرات للحوار بين مختلف الأطراف السياسية. يبقى الحوار هوردنا على الانقسامات ، والانفتاح ردنا على الانعزال.

 واشار الوزير باسيل اولا الى  إن العلاج الواجب اعتماده يجب أنيطال العديد من الأنظمة، فلو غضينا الطرف عن النظام الدولي الاقتصادي والمالي الذي يساهم في إبقاء بعض الدول غارقة في الفقر، فلا عجب إن ازداد توجه الشباب في هذه الدول إلى الجريمة أو الإرهاب.

ثانيًا، إن المسألة لا تتعلق بالأدوات والمثل العليا بل بالعالم الواقعي كذلك الأمر،إن مفهوم مسؤولية الحماية مشجعٌ من الناحية 
النظرية
  ولكنه فاشل عمليًّا بسبب سياسات القوة والتنافس الإستراتيجي.

كيف نوفق بين المبادئ من جهة والواقعية السياسية والتنافس الاستراتيجي من جهة أخرى؟ ذلك هو السؤال الحقيقي. كيف نواجه فعليًّا تحدي الإرهاب، في حين تستخدم بعض الدول بعض الإرهابيين أو تستفيد منهم؟

ثالثًا، علينا أن نعمل معًا لصياغة نموذج جديد للعلاقات الدولية يوازنبين العدالة الاجتماعية والاستخدام الراشد للقوة، بما يضمن 
رفاه
البشرية ويكون بمثابة نموذج مضاد للآفاق الفوضوية التي تحملها القوى  قضايا النجاة العالمية . 

 وشدّد على ان الدستور اللبناني يلحظ عدم القبول باي توطين سواء كان لاجئا او نازحا . ونحن اليوم نعيش في ظروف صعبة لان المجتمع الدولي يحاول ان يفرض علينا لغة دولية  معينة حول العودة الطوعية للاجئين وهذا ما لا ينطبق على وضعنا فنحن لم نتخذ اي اجراء كالترحيل مثلا على عكس بعض الدول الاوروبية التي اتخذت تدابير قاسية في هذا الاطار. لماذا تكون السياسة الدولية قاسية في حالة ومرنة في حالة اخرى ؟

 

 

 



 


 

 

آخر تحديث في تاريخ 12/02/2016 - 12:20 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع