الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع نظيره النروجي بورخي براندي

الخط + - Bookmark and Share
22/09/2015
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره وزير الخارجية النروجية بورخي براندي، يرافقه سفيرة النروج لين لاند والوفد المرافق. بعد اللقاء عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً استهله الوزير باسيل بالقول:" ان هذه الزيارة هي تعبير عن الصداقة القائمة بين بلدينا والتي تعكس دعم النروج الدائم للبنان. خلال الاجتماع ناقشنا الوضع في الشرق الاوسط وقلقنا ازاء التوسع الخطير للارهاب، وموجات النزوح الكثيفة التي تأتي نتيجة تفاقم همجية العنف. ان هذه التحديات تعيد رسم صورة المنطقة وتتمدد الى الغرب في الوقت نفسه، وباتت مسائل عابرة لحدود الدول واصبحت تستدعي ردا دوليا شاملا. علينا ان نتحرك الان معا للحدٓ من الاضرار والتكاليف التي تتكبدها مجتمعاتنا." وعن الكلفة الامنية أشار الوزير باسيل الى "ان الادارة الفعالة للحدود ومراقبة الخلايا الإرهابية الناشطة والنائمة هي أولويات عملنا، وتتطلب استثمارات ضخمة بعد تحذيرات كثيرة. وها هو الخطر الامني يتسرب من الشرق الاوسط الى أوروبا"، لافتا الى ان " المنطقة تشهد عملية إعادة تشكيل على أسس طائفية وإتنية، وهناك مجتمعات احادية يتم إنشاؤها ولاعبون غير دوليين يكتسبون المزيد من القوة والحيزٓ. ان الاقليات تجبر على المواجهة او المنفى، كل هذا يؤسس لعدم إستقرار مستمر في المنطقة وأبعد من ذلك." وعن التكلفة الثقافية قال باسيل:" ان المجموعات الإرهابية مسؤولة عن عملية تصفية ممنهجة ثقافية لتراثنا المشترك، فمن خلال تدمير الرموز المعمارية التاريخية، تقوم تلك المجموعات بتدمير التوازن الدقيق القائم بين مختلف مكونات المجتمع التعددي." واضاف:" اما بالنسبة للكلفة الاقتصادية، فثمة الكثير من الأموال يصرفها المهاجرون ويجنيها المهربون على حساب كرامة اللاجئين. وتتكبد أيضاً المجتمعات المضيفة أعباء مادية لجهة إقامة بنى لإستضافة النازحين وإستحداث برامج للاندماج وتفعيل آليات الرقابة الاجتماعية. والامر الاشد أهمية هو أن هناك جيل قوامه مئات الآلاف من الشبان قد ضاع ولم يعد بالإمكان إنقاذه. ان التكاليف المباشرة وغير المباشرة لاستضافة النازحين هي اكبر بكثير على أوروبا من تكاليف بقائهم في بلدانهم الام، والاعداد ستستمر بالتصاعد، من سوريا ومن المنطقة، لا بل من كل المناطق التي تشهد النزاعات. إن تقديم حوافز لطالبي اللجوء في أوروبا، هو بمثابة دعوة مفتوحة لاستقطاب المزيد من موجات اللجوء". ورأى الوزير باسيل انه" الى جانب الرد العسكري المباشر الهادف لانتزاع جذور الارهاب إن الاستجابة الاكثر مردودية للتحديات التي يمليها الارهاب والهجرة، تقوم على الالتزام بايجاد حل سياسي طويل الامد يرتكز على تقاسم السلطة والتمثيل العادل وعلى احترام تطلعات الشعب وخياراته المشروعة لجهة قيادته او نظام حكمه وذلك من خلال اجراء انتخابات دون شروط مسبقة باستثناء شرط القضاء على الارهاب وتحقيق الامن، واجتثاث الايديولوجيات الارهابية والانخراط في برامج تربوية لمواجهة عوامل جذبها ولا سيما لدى الشباب." واضاف: لن يكون بالامكان تحقيق ما سبق الا من خلال تشجيع شعوب المنطقة على البقاء في بلدانهم، وتشجيع النازحين داخليا او الهاربين الى بلدان مجاورة على العودة الى مناطق آمنة داخل بلدانهم مع توفير ظروف مؤاتية . لذا فإن الخيار الان هو بين اعادة بناء سوريا من قبل السوريين باستخدام اللبنة السورية الاصيلة وانعاش النسيج الاجتماعي الاصيل من جهة، او تدمير المنطقة وهو ما سيؤدي تدريجيا وحتما الى زعزعة الاستقرار في اوروبا . وختم: نشكر النروج على دعمها السخي لقطاع التربية في لبنان ونتطلع الى مزيد من التعاون. براندي بدوره قال الوزير النروجي:" انا سعيد لعودتي الى لبنان، وكما تعلمون تربط بيننا علاقات تعاون قديمة وجيدة لا سيما من خلال مشاركتنا في اليونيفل، ونود ان نعززها اكثر ونتابعها. نعلم انه مع التحديات في المنطقة، يتحمل لبنان الكثير من المسؤوليات، ونحن نقدر ذلك ونسعى للقيام بكل ما في وسعنا لدعم بلدكم، ولهذا السبب دعا رئيس حكومة النروج الى عقد اجتماع دولي للمانحين هذه السنة، من اجل مساعدة سوريا والدول المجاورة لها بما فيها لبنان. الوضع غير مقبول ونحن نرى ان الاستجابة من قبل الدول لنداءات الامم المتحدة بالنسبة لتقديم المساعدات الانسانية هي اقل من٤٠٪ ، لذلك فإن التحديات سوف تزداد مع تدهور الاوضاع في سوريا والظروف الصعبة للنازحين في الدول المجاورة، كل هذا يشكل عوامل للهجرة بإتجاه أوروبا. لقد توافقت الرأي مع الوزير باسيل، على ضرورة إيجاد حل سياسي قريب في الأشهر المقبلة في سوريا، وهذا الامر يجب ان يكون على رأس لائحة الأولويات في الاجندة الدولية،خلال الجمعية العمومية للامم المتحدة والحاجة الى التركيز على البنى التحتية المتبقية في سوريا على أساس جنيف ١ وجنيف ٢" اضاف:" ستستمر النروج بتقديم الدعم في قطاع التربية في لبنان، ودعمه في المجالات كافة. اسئلة واجوبة وردا على سؤال لفت الوزير باسيل الى ان "الذي يصيب اوروبا اليوم هو الامر نفسه الذي اصاب لبنان مع بداية الازمة السورية لجهة تدحرج للاعداد والاكلاف والنتائج السلبية التي ترتد سلبا على سوريا واهلها، وعلى المنطقة واهلها، وعلى اوروبا والاوروبيين. واكد الوزير باسيل ان هناك وسيلة واحدة لتغيير هذا الواقع وذلك بإنهاء الارهاب ووقف الحرب على سوريا وترك الخيار للسوريين باختيار من يريدون".لذا نحن اليوم امام خيارين إما بناء سوريا من السوريين او تدمير سوريا والمنطقة وتاليا اوروبا. والدمار للاسف حقيقة صعبة ومرة ولكن على الاوروبيين ان يسمعونا. كما نبهنا من 4 سنوات ان الارهاب والنزوح سيصل الى اوروبا، نقول اليوم ان عدم الاستقرار والخراب سيصلان الى اوروبا ان لم تضغط اوروبا لايقاف هذه الحرب، التي لا تطال سوريا فقط انما كل المنطقة، واكلافها اقتصادية وامنية وسياسية وثقافية. والكلفة ستزيد والموضوع الانساني سيكون اكثر عبئا على المنطقة وعلى اوروبا إن بقينا ننظر بمنظار بضعة آلاف لاجىء. ان معالجة الازمة انسانيا تكون بابقاء السوريين في سوريا. هذا الامر دفع ثمنه لبنان من اربع سنوات لانه لم يتم الاستماع الينا، لاننا نبهنا له ولم تسمع لنا كلمة واليوم وصلنا لمفترق صعب كثيرا والكلفة ستكون كبيرة. ورداً على سؤال أوضح براندي "ان النروج قدمت مساعدات كثيرة .فإذا نظرنا الى سياستنا تجدون انه لدينا عناصر عدة فيما يتعلق بموضوع اللاجئين، لدينا اتفاقية مع المفوضية العليا للاجئين لاستقبال عدد كبير من اللاجئين خلال السنوات الثلاث القادمة، ما يوازي ٧٪ من مجموع اللاجئين اللذين طلبت المفوضية منا استقبالهم. وفيما يتعلق بتقديم الدعم للمنطقة وسوريا والدول المجاورة، وتقديم المساعدات الانسانية، فإن النروج هي في طليعة الدول المانحة. لقد رأينا عددا كبيرا من المهاجرين الى أوروبا، وموقف النروج في هذا الاطار انها ستتحمل مسؤوليتها في هذه الازمة. وهذا الامر بحثته مع الوزير باسيل، وارى ان هذا الوضع سيستمر طالما توجد حرب في سوريا، والحل الوحيد الحقيقي للازمة السورية هو بإيجاد حلٓ سياسي فيها، اذ يوجد نحو ٤ ملايين لاجىء سوري خارج البلاد، وربما نحو ٧ او ٨ ملايين داخل الاراضي السورية، في حين يتبقى ١٨ مليون. وهذا ما يجب ان نتنبه له اذ يمكن للوضع ان يصبح اكثر سوءاً على الصعيد الإنساني وعلى صعيد تطور الازمة وتزايد اعداد النازحين، ما سيؤدي الى المزيد من التداعيات ليس على دول الجوار فحسب بل على الدول الأوروبية ككل.
آخر تحديث في تاريخ 22/09/2015 - 04:49 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع