الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل: ما تقوم به المفوضية من تسجيلٍ لولادات السوريين مخالف للقوانين الدولية ولقرار الحكومة وصلاحية التسجيل محصورة بالسلطات اللبنانية

الخط + - Bookmark and Share
27/07/2015
عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، مؤتمراً صحافياً تناول فيه واقع تسجيل ولادات اللاجئين السوريين في لبنان، وكيفية تعاطي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان مع هذا الأمر من دون الرجوع الى الدولة اللبنانية وتأثيره على خطر توطينهم في لبنان. وذكّر الوزير باسيل بالقرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في 24 تشرين 2014 ضمن سياسة الحكومة للنزوح السوري الى لبنان ووقف تسجيل النازحين السوريين الى لبنان وتقليص أعدادهم من خلال اجراءات عدّة تتخذها الوزارات المعنية مثل الشؤون الاجتماعية والعمل والاقتصاد والتجارة. وأشار الى ان "وزارة الخارجية كان دورها تبادل الرسائل مع مفوضية اللاجئين حتى تتمكن الدولة اللبنانية عبر وزارة الشؤون الاجتماعية من الحصول على معلومات القيود الكاملة للنازحين السوريين، والذي بموجبها يتبين انّ بعضهم نازحون غير فعليين، وبالتالي تنزع منهم بطاقة النزوح، أمّا الهدف فهو تقليص أعدادهم"، لافتاً الى أن "وزارة الخارجية قامت بما عليها ووقعت المذكرة في فترة سريعة". وقال: "ان نتائج هذا القرار كانت ايجابية من خلال إجراءات وزارة الداخلية على الحدود والتي أعطت فاعليتها في تلك المرحلة نظراً الى فائض الدخول السوري والذي قُدر ب 30 الفاً شهرياً، لكن عندما تمّ اخذ هذه الاجراءات تقلّصت هذه الاعداد وعادوت ارتفاعها مع بدء شهر نيسان الفائت. ان مفوضية اللاجئين لا تزال تقوم بتسجيل النازحين السوريين وقد أرسلت وزارة الخارجية كتابا الى المفوضية، ونبّهت من هذا الموضوع في الاعلام، فأتى الجواب ان المفوضية سجّلت 42 الف سوري منذ مطلع العام 2015 وان ستة آلاف فقط دخلوا حديثا، في حين ان البقية كانوا مسجلين لدى المفوضية قبل ذلك". أضاف: "هذا الأمر مرفوض لانه يخالف قرار الحكومة، والمفوضية اقرت بأن عدد النازحين السوريين وصل الى مليون ومئتي الف، وهذه الأعداد ارتفعت بعد قرار الحكومة". وأوضح الوزير باسيل انه ارسل "رسالة اخرى الى المفوضية حول وجود 51 الف طفل سوري مولود في لبنان، 30 الفا منهم غير مسجّلين"، مذكّرا بأنّه في "مؤتمر برلين في تشرين الاول 2014 اعترض لبنان على نقاط عدّة: النقطة الاساسية كانت تسجيل الولادات السورية في لبنان، وتم رفض هذا الموضوع من ضمن سياسة الحكومة". وأشار الى ان "المفوضية فيما بعد ارسلت كتاباً تطلب فيه من رئيس الحكومة ورئيس المجلس النيابي مساعدتهما من اجل تسجيل السوريين في لبنان، ثم صدور إعلان من المفوضية يطلب من اللاجئين السوريين ان يقوموا بتسجيل ولاداتهم لديها بمشاركة وزارة الشؤون الاجتماعية". ولفت الى ان "وزارة الخارجية ارسلت الى المفوضية كتاب رفض لهذا الموضوع وطالبت المفوضية بوقف هذا الإجراء لمخالفته قرار الحكومة وهو خارج صلاحيتها ويخالف آلية عملها في لبنان"، مشيراً الى انه طلب من رئيس الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية "أخذ العلم بهذا الموضوع، ومساعدة رئيس مجلس النواب". وأكّد الوزير باسيل انه "حتى اليوم لم يتبلغ أي شيء حول هذا الموضوع رغم انه ابلغ طلبه مباشرة الى ممثل المفوضية في لبنان"، لافتا الى ان "القوانين الدولية تنص على تسجيل اطفال اللاجئين فوراً عند الولادة في البلد الذي ولدوا فيه". وقال: "هذا الأمر يتم مباشرة من قبل المستشفى او دار الولادة ويتم التصديق عليه من قبل المختار، وتقدم وزارة الداخلية كل التسهيلات اللازمة من أجل تسجيلهم في سجل الأجانب، في حين ان اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية الديبلوماسية تنص على ان التسجيل يجب ان يحصل لدى القنصليات والسفارات المعتمدة في البلدان. ان ما تقوم به المفوضية من خلال ممارستها مخالف للقوانين الدولية ولقرار الحكومة اللبنانية وان صلاحية التسجيل محصورة بالسلطات اللبنانية، ومنح صفة اللجوء هي سلطة سيادية تمنح فقط الى الدولة ولا يمكن ان تعطى لأحد إلا بموافقة الدولة، وبالتالي عندما تتخذ الدولة هذا القرار لا يمكن لأي جهة دولية ان تعتدي على سيادة الدولة". أضاف: "عندما نتحدث عن 50 الف طفل سوري مع أهلهم، فهذا يعني اننا نتحدث عن 150 الفاً كحد ادنى، وان المفوضية عندما تقرر تسجيلهم يعني اننا نزيد في الحد الأدنى 50 الفا. وفي حال لم يكن أهلهم مسجلين، فهذا يعني أننا نزيد 150 الفاً. فكيف يمكن لهذا السوري الذي لم يحصل على الجنسية السورية ان يدخل الى بلده؟ في النتيجة يكون لدينا في لبنان عديمو الجنسية مما يضطره، بحسب القوانين الدولية، لإعطائهم إياها وهو بداية التوطين. وهذا ما نبهنا اليه سابقا إذ لا يمكن الفصل بين الطفل وأبويه". وتطرّق الى الحلول التي يجب اتباعها، فقال: "من بين الحلول أخذ الشهادة من المستشفى او دار الولادة وتصديقها لدى المختار ثم تحوّل الى دائرة النفوس في المديرية العامة للاحوال الشخصية في وزارة الداخلية وتسجّل في سجل الاجانب، وبالتالي هناك استحالة ان يصبح المولود عديم الجنسية. ويتمّ بذلك الحفاظ على حقّ الطفل في الحصول على الجنسية السورية. بعد ذلك، يتم افادة السفارة السورية في لبنان او السفارة اللبنانية في سوريا او المجلس الاعلى اللبناني- السوري، والابلاغ ان هذا مواطن أجنبي سوري وليس عديم الجنسية، وبذلك تتم المواءمة بين القوانين الدولية واحترام حقوق الطفل واهتمامنا به، وبين السيادة اللبنانية التي لا يمكن التنازل عنها". ودعا وزير الخارجية المفوضية الى "احترام القوانين والسيادة اللبنانية لا ان تقوم بعمليات التسجيل التي لا تحترم المذكرة الموقعة بين المفوضية والحكومة اللبنانية، فقد نص الاتفاق على ان تكون المعلومات بشكل تفصيلي في وزارة الشؤون الاجتماعية التي يقع عليها واجب، بحسب قرار الحكومة، البدء بسحب بطاقات النزوح عن السوريين غير المستحقين". وأمل الوزير باسيل بـ "معالجة هذا الموضوع"، مؤكدا انه لن يسكت عن "اي مخالفة لهذا الامر بكل ما أوتي من امكانيات للاعتراض عليه او اخذ الاجراءات اللازمة من قبل الوزارة والقيام بالتحرك اللازم من اجل احترام السلطات اللبنانية ومفوضية اللاجئين للسيادة اللبنانية". وأكد ردّاً على سؤال، "حرص وزارة الشؤون على الاطفال والحصول على المعلومات، ولكن هذا الامر يجب ان يتمّ بحسب الاصول واحترام السيادة اللبنانية"، مشددا على انه "بعد عشرة أشهر على قرار الحكومة اللبنانية زادت أعداد النازحين السوريين المسجلين في لبنان"، داعياً الوزارات والادارات اللبنانية الى "تطبيق قرار الحكومة". وأشار الى أن "هناك قراراً واضحاً للحكومة بوقف النزوح ووقف التسجيل بشكل كامل والمفوضية تبلّغته"، داعياً الى "احترام القوانين اللبنانية"، مشدداً على "حق الطفل السوري بالحصول على الجنسية السورية وليس اللبنانية".
آخر تحديث في تاريخ 27/07/2015 - 09:43 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع