الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

باسيل يوقع وداتسيتش على إتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين لبنان وصربيا لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة

الخط + - Bookmark and Share
22/07/2015
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره وزير خارجية صربيا إيفيتسا داتسيش، يرافقه مدير الشؤون السياسية والعلاقات الثنائية غوران الكيكسيش، والوزير المفوض والقائم باعمال السفارة الصربية في لبنان الكسندر ريستيتش . حضر اللقاء عن الجانب اللبناني مدير الشؤون السياسية والقنصلية السفير شربل وهبي، وسفير لبنان في بلغراد توفيق جابر. بعد الاجتماع وقع الوزيران اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة. بعد التوقيع عقد الوزيران باسيل وداتسيش مؤتمراً صحافياً استهله الوزير باسيل بالقول : "يسعدني ان أرحب بالوزير داتسيش النائب الاول لرئيس الوزارء ووزير خارجية جمهورية صربيا بزيارته بيروت. كان اللقاء مناسبة لمراجعة سياستنا الثنائية الجيدة ولنعرب لصربيا عن شكرنا لها لمشاركتها في قوات اليونيفيل الحافظة للامن والاستقرار في جنوب لبنان. ونحن نؤكد على موقف لبنان الثابت الساعي الى سلام عادل وشامل بموجب المبادرة العربية في بيروت في العام 2002، وحق العودة للفلسطينيين الى بلادهم. في المحادثات مع جمهورية صربيا يمكننا ان نتكلم باستفاضة عن الاخطار التي يواجهها لبنان وهي الارهاب والنزوح لان صربيا تواجه الاخطار نفسها. كما أشرنا الى مشكلة النزوح الكثيف الى لبنان التي تتسبب بأخطار كثيرة على بلدنا ومن أهمها الاخطار الامنية التي تزعزع الاستقرار ، وأكدنا على الموقف اللبناني الرافض لاي شكل من اشكال اندماج او دمج النازحين السوريين في لبنان، ورفضنا لأي اجراءات مباشرة كانت أو غير مباشرة تحت اي عنوان او مسوغ، تؤدي الى "تأبيد" وإطالة امد بقاء السوريين في لبنان حيث ان الحل الوحيد هو بعودة هؤلاء الى بلادهم." اضاف:" لدى صربيا اليوم نحو ٣٠ الف نازح سوري وهي بهذا العدد القليل الذي يطال صربيا وباقي أوروبا تفهم العواقب الوخيمة نتيجة أزمات نزوح جماعية على هذا المنوال. كذلك في موضوع الارهاب الذي نبهنا مرارا الى ضرورة اقتلاعه بالكامل واهمية تجفيفه منابعه الفكرية والمادية وان هذا الخطر يتمدد الى أوروبا وباقي العالم، لقد لاحظنا من خلال الاخبار التي وردت إلينا مؤخراً، ان هناك مخيمات تدريب لداعش قرب الحدود الصربية وهذا طبعاً يأتي ضمن إطار عولمة الارهاب، والمفهوم القائم لدى هؤلاء الارهابين بأن معركتهم لا حدود جغرافية لها ولا حدود لمدى الاذى الذي يمكن إصابة البشرية به. وفي هذا الاطار شددنا على اهمية وجود الأقليات الدينية في اي مكان في العالم وخصوصاً في الشرق الاوسط، حيث ان المنطقة من دون المسيحيين لن تكون نفسها والمسيحية لن تكون نفسها من دون المسيحيين في الشرق." وتابع الوزير باسيل:" ان لبنان هو نموذج للتعدد والتسامح وبغياب التنوع فيه تكون المنطقة مقبلة على تماثل مهدد لإمكانية التعدد القائم في العالم. وهناك أوجه شبه كثيرة بين لبنان وصربيا في هذا المجال، في زمن بدء الازمة في يوغوسلافيا السابقة تم الحديث عن "لبننة" يوغوسلافيا عندما كانت الحرب ،الممزقة للنسيج اللبناني ولتنوعه، وتداعياتها قائمة في لبنان، وللاسف يتم الحديث حالياً عن "بلقنة" المنطقة بما هو من مفهوم لشرذمتها وتحطيمها، في حين ان مفهومنا "للبننة" و" البلقنة" يجب ان يكون مفهوم التعدد والتسامح والتنوع والتعايش، وها هو يستعمل بواسطة دول قادرة وعبر أدوات خارجية على المنطقة، بإعطاء هذين المفهومين معنى التصادم والتقسيم والشرذمة بين الأديان والحضارات. " ولفت الوزير باسيل الى "ان سعينا المشترك نحن في لبنان وفي جمهورية صربيا، هو بالحفاظ على هذا التنوع وجزء منه يكون بقيام الدول على المفاهيم الديمقراطية وبممارسة هذه الأقليات لأدوارها الكاملة في السياسة وكل المجالات كي تستطيع المحافظة على هذا التنوع وهذه المفاهيم. وفي هذا الاطار أكدنا على سعينا لتعزيز وتطوير علاقاتنا ووقعنا على اتفاقية لإعفاء جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والخدمة من تأشيرات الدخول الى البلدين، على امل ان تكون هذه الخطوة بادرة لتوقيع العديد من الاتفاقيات الاخرى الجاهزة او التي يتم الأعداد لها بين بلدينا." وختم بالقول:" نحن نأمل بمزيد من التعاون ومن المواجهة المشتركة لبلدين عريقين في التعدد في مواجهة الارهاب المانع للتعدد." داتسيش بدوره شكر الوزير الضيف "صديقه العزيز " معبراً عن فرحته الكبرى لوجوده في لبنان، وقال:" إن صربيا ويوغوسلافيا السابقة ولبنان كانا دوماً أصدقاء من زمن تيتو، ولبنان اشترك في المؤتمر الاول لدول عدم الانحياز في بلغراد في العام ١٩٦١، واليوم لدينا مصلحة كبرى في تطوير علاقات التعاون على جميع المستويات من السياسة والاقتصاد والثقافة والفن والرياضة.. ان لبنان وصربيا ليس بينهما مسائل مطروحة وإننا نرغب طبعاً في تحفيز توقيع اكبر عدد من الاتفاقيات معكم، ونامل انه بعد توقيع اتفاقية اليوم سنصل الى توقيع اتفاقية حول الالغاء الكامل لتأشيرات الدخول بين صربيا ولبنان، حيث سيكون التعاون الاقتصادي اوسع بكثير، وهذا ما سنسعى للقيام به في المرحلة المقبلة." اضاف:" نحن بقلق كبير نتابع العمليات الإرهابية التي تتم على لبنان والضحايا والخسائر الكبيرة التي يتكبدها، ونحن نرفض كلياً الارهاب كوسيلة لتحقيق الغايات السياسية او العرقية او اي غايات اخرى، وأننا ندين أشد الادانة المنظمات الإرهابية ونحارب ونناضل ضدها ومن بينها جبهة النصرة والدولة الاسلامية. ونحن في هذا الصدد وعلى هذا المستوى نود توقيع بروتوكولا ومذكرة تعاون في التصدي للارهاب ومحاربته. " ولفت داتسيش الى "ان بلدنا ايضاً يواجه اليوم الارهاب حيث ان هناك اعداداً لا باس بها من الشبان الذين يتجمعون من منطقتنا وينضمون الى هذه الجماعات الإرهابية وبعضهم يحتل مواقع هامة جداً فيها، وهم يأتون في الدرجة الاولى من كوسوفو او ألبانيا او البوسنة." مشددا على ان بلاده "ستواصل حربها ضد الارهاب وهناك مسالة اخرى متصلة بالارهاب هي الهجرة الشرعية وغير الشرعية والعدد الكبير من اللاجئين والمهاجرين والمنتشرين في بقع العالم، وهم يصلون عادة الى بلادنا في طريقهم الى الغرب. وبعض الدول الغربية تبني الجدران والحواجز لكي لا يعبروا اليها، ولكن ليس هذا الجواب الصحيح لاوروبا الديمقراطية. نحن طبعاً نفصل كلياً مسألة الارهاب عن مسألة اللاجئين، وصربيا والشعب الصربي عبر التاريخ تعرضوا كثيرا لعمليات ارهابية وكان بينهم العدد الكبير من اللاجئين، ونحن نعرف هذه المشكلة جيداً. " وقال:" انا اريد ان اشكر لبنان على موقفه المبدئي من مسألة تتعلق بوحدة الاراضي الصربية، إنها قضية كوسوفو التي هي جزء من صربيا وبكل بساطة اعلنوها دولة مستقلة عنها، من دون موافقتنا أو الإتفاق معنا، وهناك عدد من الدول الغربية التي اعترفت بإعلان إستقلال كوسوفو وبهذه الخطوة فتحوا مجالا لعدم التقيد بأي معايير دولية لحدود الدول، وأصبح المعيار الوحيد اذا كنت تعجب الدول العظمى ام لا تعجبها. ان صربيا هي مع الاتفاق والمبدأ، ونحن اليوم نجري محادثات في بروكسل مع ممثلين عن كوسوفو." وختم بالقول:" ان بلدينا يعيان اهمية وحدة الاراضي وسلامتها وسيادتها وإستقلالها، وصربيا ولبنان اضطرا للنضال من أجل الحفاظ على أراضيهما ومصلحتهما، وطبعاً إستقلالنا لم نحصل عليه كهدية، من هنا تفهمنا المتبادل الذي يقوم قبل كل شي على المبدئية. نحن اتينا الى هنا كأصدقاء وأشقاء، إن صربيا بلد صغير مثل لبنان، وربما لايمكننا التأثير على الآخرين انما بإمكاننا ان نفعل ما نريد، وهو ان نطور صداقتنا لذلك وجهت دعوة الى زميلي وصديقي لزيارة صربيا لان هناك أشياء كثيرة تربط بيننا.
آخر تحديث في تاريخ 22/07/2015 - 09:43 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع