الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

زيارة وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى وزارة الخارجية ولقاؤه الوزير جبران باسيل

الخط + - Bookmark and Share
12/08/2015
استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف بحضور السفير الايراني محمد فتح علي والوفد المرافق. بعد اللقاء عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهله الوزير باسيل بالقول:" نرحب اليوم بزيارة الوزير ظريف الى لبنان، انه المفاوض الواثق من خياراته والذي قاد على رأس الديبلوماسية الايرانية جولات من الحوارات السياسية والتقنية التي توجت بإتفاق تاريخي أكد على حق ايران تطوير التقنيات النووية السلمية، وثبت دور الجمهورية الاسلامية الايرانية الدولي والاقليمي. ونرحب بصديق لبنان الذي يحمل معه ثلاث انتصارات لمنطق لبنان وإيران، انه انتصار النموذج اللبناني اولاً المقاوم للغطرسة الاسرائيلية حيث كانت ايران شريكة في انتصار المقاومة ولبنان على اسرائيل، وحيث ان اسرائيل لا تزال القوة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك الرؤوس النووية المهددة للامن والاستقرار في لبنان، والتي لا تزال غير منضوية في معاهدة منع الانتشار، كما انها لا تزال متشبثة بنظامها العنصري الذي هو نقيض النموذج اللبناني في التآخي والتعددية والتعايش." اضاف:" يحمل معه ايضاً الوزير ظريف انتصار لغة الحوار والديبلوماسية، فقد كرس الاتفاق النووي المنطق الديبلوماسي وطوى مرحلة سياسة العزل الدولية. وكنا قد عرضنا منذ اقل من سنة في محاضرة لي في دولة شيلي ، أضرار هذه السياسة وتكلمنا عن منافع وإيجابيات إنهائها لصالح الانفتاح، وقد اثبتت سنوات العزل السابقة انها لم تأت بنتيجة، وها هو الحوار ومنطق الديبلوماسية المنفتحة يأتيان بنتائج نأمل ان تنعكس ايجابا على مشاكل منطقتنا وعلى والحوار والانفتاح بين الدول، كذلك يحمل الانتصار لنموذج التعددية اللبنانية في مواجهة الفكر التكفيري الإلغائي." وتابع:" لقد استشعرنا نحن وإيران منذ البداية خطر الارهاب اللاإنساني، ونبهنا كثيرا من استبعاد ايران عن هذه المواجهة والأكلاف التي ستدفعها نتيجة هذا الاستبعاد. وها نحن اليوم نقف سويا في خندق واحد في معركتنا ضد الارهاب، انه خندق يتسع للجميع، والجميع مدعوون اليه. وقد استقطبت سوريا للاسف العناصر الإرهابية من خارج سوريا وكانت لديها قدرة استقطاب مغناطيسية . ويتصدر اليوم الارهاب ويصٓدر من الارض السورية بإتجاه دول كثيرة، ولبنان يعاني من ذلك على حدوده الشرقية في مواجهته داعش والنصرة. ويرتد هذا الارهاب على ما حوله ومن حضنه ومن غذاه. كذلك يعاني لبنان اضافة الى الارهاب من ازمة النزوح السوري حيث نرى ان عودتهم الى ارضهم يمكن ان تكون المقدمة السياسية لاي حل سياسي في سوريا والدافع لوقف حمام الدم وخلق مناطق آمنة يعود اليها النازحون السوريون." واضاف:"وبالتالي تكون مقدمة لاي حل سياسي كالحل القائم على البنود الأربعة التي قدمتها ايران لوقف حمام الدم، ان النزوح في المنطقة اصبح مرادفا لالغاء التعددية لان الأقليات من النازحين ترحل ولا تعود. وهنا فإن ايران تقوم بالجهود المشكورة في الدفاع عن حقوق الأقليات. ونحن نشعر بالاستهداف الدائم لهذه الاقليات ولوجودها، وهذا ما يصيب لبنان في كيانه وصيغته وسبب وعلة وجوده. وهذا الارهاب لا يواجه فقط في القوة انما بمنطق الفكر بمواجهة منطق الالغاء، وهذا المنطق الفكري يتجسد في ان تُمارس هذه الاقليات دورها في الكامل في المنطقة. وفي لبنان معروف دورها ومشاركتها المتناصفة في صياغة المستقبل والشراكة السياسية الكاملة، وهذا الارهاب السياسي في المنطقة وفي لبنان، هو اسوأ من الارهاب التكفيري انه تكفير سياسي اخطر من التكفير الايديولوجي. لذا فان لبنان يطمح الى لعب دور ريادي وحمل الرسالة التعددية، ويعول على مساندة ايران في حفظ ثروته التعددية وهو على أتم الاستعداد للمساهمة الإيجابية في دفع النمو الاقتصادي والدخول الى الاسواق الايرانية والاستثمار فيها. وكذلك الإتيان بالصناعات والطاقات والامكانات الايرانية للاستفادة منها في لبنان في مجالات الطاقة والصناعة والنفط والمياه والكهرباء، وهو ما حرمنا منه سابقاً وعملنا جاهدين للاستفادة منه ولم نتمكن حتى الان. اما اليوم فقد سقطت الحواجز المادية وبقيت بعض الحواجز النفسية والسياسية التي نعمل على ازالتها وإمامنا مسار طويل من النجاحات والتكامل بين لبنان وإيران ونعول عليه لنبني الانتصارات المشتركة للبنان وكل اللبنانيين وإيران وكل أهل المنطقة." ظريف من جهته قال الوزير ظريف:" نشكر الوزير باسيل على حفاوة الاستقبال والضيافة الكريمة سواء منه او من الشعب اللبناني العزيز، وأشكر الوزير باسيل على هذا الكلام المحبب تجاه المحادثات التي كانت تجري وتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية والوفد المرافق. ونحن نعتبر لبنان مثالاً في الواقع وحاولنا خلال هذه المحادثات ان ننفذ ما نراه في لبنان الذي نعتبره خير مثال للمقاومة، ونحن في هذه الايام على اعتاب يوم الانتصار الذي حققه الشعب اللبناني على العدوان الصهيوني والشعب الايراني حاول ان يبقى صارماً ويوفر الارضيّة للانتصار، فلبنان رمز للحوار والتفاعل اللبناني بمختلف القوميات والطوائف والاعراق، وحاولنا عن طريق تعاملنا البناء وتبنينا للحوار ان نبرز للعالم انه لا يمكن تسوية ومعالجة المشاكل العالمية بممارسة الضغط والعقوبات والاساءة الى الدول والشعوب واستطعنا ان نبرز للعالم انه يمكن تسوية ومعالجة المشاكل اعتمادا على الاحترام والحوار البناء." واضاف:" بالوصول الى الاتفاق النووي استطعنا ان نخرج حجة من يد نتنياهو والكيان الصهيوني للاستمرار في الاجرام والعمليات الاجرامية، وعلى هذا الاساس نرى رئيس الوزراء الاسرائيلي قلق ويائس لان العالم تمكن من تسوية مشكلة عن طريق الديبلوماسية والحوار. واليوم هناك فرصة جديدة امام دول المنطقة، ولجيراننا، برؤية جديدة قائمة على الحوار، لا بد لها ان تتعاون من اجل تطوير السلام والاستقرار والتقدم في هذه المنطقة، والوقوف امام عدوين الاول الكيان الصهيوني والثاني التطرف والارهاب والطائفية. " وتابع:" ونحن نمد يد التعاون الى جميع الجيران في هذه المنطقة ونحن على استعداد للتعاون ولتبادل الأفكار والقيام بعمل مشترك بين هذه الدول لمكافحة التطرف والارهاب والطائفية، لذا فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمد يد التعاون لجميع جيرانها ونتمنى ان تجني شعوب هذه المنطقة والشعب اللبناني، ثمار التعاون. كنا بجانب المقاومة، مقاومة الشعب اللبناني، ومستعدون لاي شكل من اشكال التعاون مع الإخوة في لبنان لتحقيق التنمية والتطور في هذا البلد، وكذلك التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والتي أشار اليها الوزير باسيل في حديثه." الاسئلة سئل الوزير ظريف: هل تنصح اللبنانيين بالتحاور لانتخاب رئيس للجمهورية؟ وهل ايران مستعدة للعب دورا بين القوتين المتصارعتين لإنتاج رئيس للجمهورية؟ اجاب: سررنا لسماعنا انه قد بدأ الحوار منذ فترة بين المجموعات اللبنانية وهناك ساحة لتبادل الأفكار بخصوص القضايا العامة ونتمنى ان يستمر هذا الحوار، ونحن في ايران لا نتدخل في الشؤون الداخلية في لبنان ولا نعتقد ان الساحة اللبنانية يجب ان تكون ساحة للتلاعب من قبل الدول الاخرى، ونعتبر انها قضايا داخلية ولا بد من معالجتها من قبل الشعب اللبناني. ونتوقع من اللاعبين السعوديين الآخرين الا يعرقلوا الوصول الى النتيجة بل ان يسهلوا هذا الامر. سئل: تحدثت عن استعداد ايران للتحاور مع كافة الاطراف، هل يمكن ان نرى حوارا سعوديا- ايرانيا لحل قضايا المنطقة؟ اجاب: انا مسرور جدا لأنني قمت بزيارة لدولة قطر، وكان هناك اهتمام إيراني لاقتراح تقدم في الحوار بينها وبين دول مجلس التعاون، وإنشاء الله فان هذا الحوار سيستمر، وان هذا الاقتراح سيسير الى الامام ونحن مستعدون دائماً للحوار والتفاوض مع جيراننا، ولا نشعر ان هناك اي مانع في هذا المجال. سئل: ما هي الرؤية الايرانية لحل الازمة السياسية في البحرين؟ اجاب: نتمنى على الحكومات في المنطقة ان تحترم مطالب شعوبها وان تقوم الحوارات بين الحكومات والشعوب. a
آخر تحديث في تاريخ 12/08/2015 - 10:01 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع