الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

كلمة الوزير

الخط + - Bookmark and Share

 

معالي الوزير الصديق الدكتور ناصيف حتّي،

سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين،

والزملاء المدراء والسفراء، وأعضاء السلكيْن الدبلوماسي والاداري في وزارة الخارجية والمغتربين،

 

أتوجّه بدايةً بالشكر الى معالي الوزير الصديق الدكتور ناصيف حتّي على ما أبداه من روح أخوية، وقد تداولنا في لقائنا بشؤون وشجون ملفات الوزارة، وأشيد بالجهود التي بذلها على رأس وزارة الخارجية والمغتربين، والتعاون الذي كان قائماً بيننا خلال فترة توليه الوزارة، وهو الذي تربطني فيه روابط صداقة قديمة منذ أكثرَ من ثلاثين عاماً. كما أتمنى كل التوفيق للوزير حتّي في خطواته اللاحقة وفي مساهماته القيّمة في ميادين عديدة.

 

واليوم، لا يسعني سوى الاعراب عن عميق الامتنان للثقة الكبيرة التي أولاني اياها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد أن عملت معه لحوالي ثلاث سنوات كمستشار للشؤون الدبلوماسية، وكذلك لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسّان دياب، آملاً أن أستطيع مواكبة جهودهما في سبيل النهوض بلبنان وعودة تألقه داخلياً وخارجياً.

 

لا شك، بأن هذه المسؤولية تأتي في ظروفٍ عصيبة وغير مسبوقة يمرّ بها الوطن، ولكن ذلك، حتماً، يجب أن لا يثنينا، أينما كان موقعنا، عن السعي الى تجاوز المحنة والعمل على اصلاح الأوضاع على كل الصعد، والتطلّع الى ما نصبو اليه جميعاً من حلولٍ دائمة لهذه الأزمات المتعدّدة التي نعيشها والتي أتت بفعل تراكمات ومحن محلية واقليمية تستوجب التعاون مع المجتمع الدولي لتجاوزها وعلى رأسها أزمة النازحين.

 

وقد أقرّ مجلس الوزراء مؤخراً ورقة السياسة العامة لعودة النازحين التي قدّمتها وزارة الشؤون الاجتماعية، وسوف تعمل وزارة الخارجية والمغتربين على المؤازرة في تطبيق الورقة على أمل تحقيق العودة الآمنة للنازحين الى ديارهم وتخفيف العبء الكبير الذي يتحملّه لبنان بهذا الخصوص. وسوف نلتزم بما نصّ عليه الدستور اللبناني من رفض للتوطين والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

 

سوف تتابع وزارة الخارجية والمغتربين الدفاع عن الثوابت الوطنية ومصالح لبنان في المحافل الدولية أمام الاستحقاقات العديدة التي نواجهها مع التأكيد على الحفاظ على أفضل العلاقات مع اليونيفيل، وعلى تمسّك لبنان بالتطبيق الكامل للقرار الدولي 1701، وعلى ادانة خروقات العدو الاسرائيلي المتمادية لهذا القرار وانتهاكه السيادة اللبنانية براً وجوّاً وبحراً، وعلى التمسّك بمبدأ ترسيم الحدود البحرية والحفاظ على ثروته النفطية في المياه البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وأحقية لبنان باستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر.

 

سوف نعمل على تمتين العلاقات القائمة مع الدول الشقيقة والصديقة، وعلى متابعة تنفيذ الخطة الحكومية للنهوض الاقتصادي، والعمل على تنفيذ مقرّرات مؤتمر CEDRE، وذلك بالتعاون مع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والمجتمع الدولي، ونتطلّع الى تكثيف التواصل مع دول العالم العربي، والى تعزيز الدور الذي يلعبه لبنان على صعيد الفرنكوفونية.

 

وسوف أعمل على استكمال كافة الاجراءات المتعلقة بتنفيذ مبادرة فخامة رئيس الجمهورية بإنشاء "أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" التي اقترنت بترحيب من الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 344/73 الصادر بتاريخ 16/9/2019.

 

أعود اليوم الى وزارة الخارجية والمغتربين مع شعور عميق بالعودة الى عائلتي حيث عملت بإخلاصٍ طيلةَ اثنين وأربعين عاماً، وأؤكد لكل العاملين فيها من موظفين دبلوماسيين واداريين اضافة ً الى العاملين في البعثات اللبنانية في الخارج من دبلوماسيين وملحقين اقتصاديين وموظفين محليين بأني سوف أكون العين الساهرة على أدائكم وانتاجيتكم لكي نعمل سوياً على تفعيل عمل البعثات الدبلوماسية في الخارج، وعلى تخفيض النفقات وترشيدها والاستغناء عن كل ما هو غير ضروري، وعلى تقوية المبادلات التجارية الخارجية، وعلى تقديم أفضل خدمة للبنانيين المنتشرين، وتشجيعهم على الاستفادة من قانون استعادة الجنسية، وتعميق الروابط التي تجمعهم بلبنان، وبشكل خاص في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها الوطن اقتصادياً ومالياً.

 

آخر تحديث في تاريخ  18/08/2020 - 11:53 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع